المنتدى الاسلامي الثقافي العلمي الشامل

منتدى انصارومحبي ال محمد صلواة الله عليهم اجمعين
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم وبلغ ثوابها لصاحب العصر والزمان الامام الحجة ابن الحسن
قلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً)اللهم صل على محمد واله عددكلماتكpan>

شاطر | 
 

 الدرس التاسع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوكوثر
مديرالمنتدى والمشرف العام
مديرالمنتدى والمشرف العام


عدد المساهمات : 905
تاريخ التسجيل : 14/08/2010

مُساهمةموضوع: الدرس التاسع   2010-10-17, 02:28

القاعدة (5): القلب (العكس)




من الترتيب ان تقرأ الكلمات المتتابعات وراء بعضها البعض بالكيفية التي نظمت فيها، الا ان هناك امكانية لقلب الترتيب للكشف عن وجوه للخطاب كامنة، وهذا يعني انه قد تقوم مؤشرات مكانية او تناظرية تدل على امكانية قلب اتجاه مكونات الخطاب في النظم، بعكس الترتيب. مما يعني انه الى جانب قاعدة الترتيب هناك قاعدة قلب الترتيب، التي تكشف عن امكانية مخزونه ومدخرات فكرية دفينة في الخطاب عندما يقرأ بصورة مقلوبة، أي معكوسة، من اليسار إلى اليمين، ليفيد أغراضا ثلاث:

1. الكشف عن وجه غير الوجه الظاهر، الذي تفيده القراءة المألوفة من اليمين إلى الشمال.

2. الاسهام في تقرير وتأكيد وجه الخطاب بالترتيب المألوف.

3. الاسهام في في الكشف عن صيغ واساليب اخرى يعبر بها الخطاب عن افكاره.

وكما اثبت استقراؤنا للقرآن في إطار مقارن كل حركات الخطاب المتقدمة: الإبدال والإكمال والحذف والتقديم والتأخير، باعتبارها محاور لتصريف وجوه الخطاب. كذلك كشف في حالة القلب عن وجود نماذج قرآنية تقرر الترتيب المألوف تارة وقلب الترتيب تارة أخرى، و(النموذج الأول) في هذا العرض، يدل على قاعدة القلب هذه، حيث يقدم القرآن من خلال هذا النموذج، آيتين ترتب الاولى عناصر موضوعها، بينما تقلب وتعكس الاية ثانية ترتيب تلك العناصر عينها.
النموذج الأول:



قوله تعالى: (قياما وقعودا وعلى جنوبهم)191/3، هذا الخطاب نجده يقرأ مقلوبا في قوله تعالى: (لجنبه أو قاعدا أو قائما)12/10، فالنظير الأول رتب عناصره: القيام ثم القعود ثم الجنوب، بينما جاء النظير الثاني وقلب الترتيب: الجنب ثم القعود ثم القيام.
النموذج الثاني:



قوله تعالى: (إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة)152/3، يقلب النظير عناصره، فالمعصية تحدث اولا ثم تؤدي الى تنازع ثم الفشل ...
النموذج الثالث:



قوله تعالى: (والنجم إذا هوى)1/53، يمكن قراءة الخطاب مقلوبا: " والهوى اذا نجم"، أي اذا ظهر، المقصود ان هوى النفوس اذا ظهر في شكل خاطر سوء في الفكر، او قول سوء على اللسان، او سلوك سوء من الجوارح والأركان.
النموذج الرابع:



قول تعالى: (ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا)31/74، يمكن تصور القلب في مكونات هذه الاية، فهناك (الكفر، ثم مرض القلب، ثم انتفاء الريب، ثم الايمان، ثم اليقين). فهنا تطور من اقصى الكفر الى اقصى الايمان حيث اليقين، الذي يمثل أاعلى درجات الايمان. واذا كان هذا القلب مكاني فيمكن الكشف عن النظير الذي يضيف الى هذا القلب ويكمله، وهو قوله تعالى: (آمنوا واتقوا)65/5، حيث يكشف ان التقوى مرتبة تأتي بعد (الايمان) وقبل (اليقين).
النموذج الخامس:



قوله تعالى: (واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان)102/2، فعند القطع يمكن قراءة المقطع: (الشياطين على ملك سليمان)، قراءته بالقلب: (سليمان ملك على الشياطين)، بتحريك شكل (مُلْك)، الى (مَلِك). يصادق على هذه القراءة قلبا، النظير الذي يمثله قوله تعالى: (ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين)82/21.
النموذج السادس:



قوله تعالى: (لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون)21/59، الى النظير: (لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم)31/43، فيصرف النظير وجه (جبل) الى وجه باطن هو (الرجل العظيم)، فنزول القرآن على الجبل وتصدعة يؤول الى نزولة على العلماء فيخرون متصدعين بالبكاء: (إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا)107/17 .

ثم بالرجوع الى النظير: (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون)74/2، فهذا النظير في الوقت الذي يصرف وجه (متصدع) بوجه مساوق هو (يشقق). فان حديث الخطاب عن حجارة تهبط من خشية الله، واخرى تتشقق، وثاثة تتفجر منها الانهار هو حديث عن القلوب، بدليل مطلع الآية الذي وصف القلوب بانها كالحجارة.

وبتوظيف قاعدة القلب(العكس) نستطيع ان نفهم الآية بأنها تكشف عن مراحل نمو قدرات قلوب العلماء بالخشية فتهبط، ثم تتصدع بخروج العلم منها، ثم تزداد تصدعا مما يتسبب ذلك بحدوث انفجار العلوم مثل الانهار، يصادق على هذا قوله تعالى: (إنما يخشى الله من عباده العلماء)28/35، الذي يلتقي مع الآية الآنفة في المقطع: (خاشعا متصدعا من خشية الله)21/59. ومثال هذه العالم الامام علي(ع) الذي جاء في وصفه: ((يقول فصلا، ويحكم عدلا، يتفجر العلم من جوانبه، وتنطق الحكمة على لسانه)).
النموذج السابع:



قوله تعالى: (مساجد الله)17/9، يطلق المسجد على جبهة الرجل، ويمكن فهم ذلك من خلال قولة : (فول وجهك شطر المسجد)144/2، وذلك عبر القراءة بالقلب والعكس: "المسجد: شطر وجهك "، أي موضع السجود من الوجه وهو في شطر أو قسم من جهك، ولتحديده نعود الى النظير: (إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى)20/92، لنقرأ بالاكمال: "المسجد: شطر وجهك الأعلى ". فهنا القلب يكشف عن وجه غير الوجه الذي افادته قراءة الخطاب بالطريقة المعتادة، فقد عملت قاعدة القلب على تحويل معنى (شطر) من افادة (الجهة)، الى افادة (الجزء)، وأفادت القراءة الاولى التوجه الى القبلة حال الصلاة وجوبا، وفي كل الاوضاع استحبابا، وافادت القراءة الثانية تحديد موضع السجود من الوجه، فكان الجزء الاعلى، أي الجبهة هي المسجد.
النموذج الثامن:



قوله تعالى: (فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين)15/21، يمكن قراءتها بالقلب كالتالي: "خامدون حصيدا جعلناهم حتى دعواهم تلك فما زالت"، والمعنى إلا ان دعواهم تلك ما زالت، هذا القلب جعل المقطع (مازالت تلك دعواهم) يدل على استمرارا الفكرة ذاتها حتى بعد زوال القوم القائلين بها. أي ان الفكرة الكافرة كتب لها الاستمرار رغم تتابع حصد القائلين بها، صادق على الوجوه المتولد النظائر: (ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون)6/21، (فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين)101/7، (ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك)43/41.
النموذج التاسع:



قوله تعالى: (اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون)1/21، يمكن قراءة المقطع: (هم في غفلة معرضون)، بالقلب كالتالي: "معرضون غفلة فيهم". فهذا القراءة تبين أن الإعراض ناشى عن الغفلة، أي ان الإعراض هو عرض سببه الغفلة.
النموذج العاشر:



قوله تعالى: (هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق)29/45، يمكن قراءتها بالقلب: "بالحق عليكم ينطق كتابناهذا". وهذا الوجه المتولد عن قلب الترتيب يقرار الوجه الذي يعكسه الترتيب.
النموذج (11):



قوله تعالى: (ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا)32/17، يمكن قراءتها بالقلب: "سبيل ساء، فاحشة كان،إنه الزنى، لا تقربوا!"
النموذج (12):



قوله تعالى: (وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا)17/17، يمكن القراءة بقلب الجمل، وليست الكلمات، لتكون العبارة: " خبير بصير، بذنوب عباده، كفى بربك، من بعد نوح، كم اهلكنا من القرون؟"، كما يمكن قراءاتها بالقلب بطريقة اخرى: " خبير بصير بذنوب عباده، بربك كُفي نوح، من بعد نوح من القرون كم اهلكنا؟".
النموذج (13):



قوله تعالى: (الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، إياك نعبد وإياك نستعين، اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين)1-7/1، مؤول بالنظير: (آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين)10/10، الذي يدل على ان الحمد لله رب العالمين ينبغي ان تكون اخر اية، لذلك يمكن قراءتها بقلب الجمل، كالتالي: " اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، إياك نعبد وإياك نستعين، مالك يوم الدين، الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين". ولقلب الترتيب تكشف عن معاني جليلة لسورة الحمد توسع افاق الاية..
النموذج (14):



قوله تعالى: (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا)78/17، يمكن قراءتها بالقلب: "مشهود كان، الفجر قرآن، ان الفجر قرآن، والليل غسق، للشمس دلوك، اقم الصلاة".
النموذج (15):



قوله تعالى: (سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا)77/17، يمكن قراءاتها بالقلب: "تحويل لسنتنا لاتجد، رسلنا من قبلك ارسلنا، قدك من سنة!"، أي حسبك من سنة، فاضفنا الى (قد) حرف الكاف لتفيد معنى (حسبك).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.facebook.com/abokwther118
 
الدرس التاسع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى الاسلامي الثقافي العلمي الشامل :: علم التاويل في القران والحديث-
انتقل الى: