المنتدى الاسلامي الثقافي العلمي الشامل

منتدى انصارومحبي ال محمد صلواة الله عليهم اجمعين
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم وبلغ ثوابها لصاحب العصر والزمان الامام الحجة ابن الحسن
قلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً)اللهم صل على محمد واله عددكلماتكpan>

شاطر | 
 

 بيان المرجع الديني السيد محمد تقي المدرسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوكوثر
مديرالمنتدى والمشرف العام
مديرالمنتدى والمشرف العام


عدد المساهمات : 905
تاريخ التسجيل : 14/08/2010

مُساهمةموضوع: بيان المرجع الديني السيد محمد تقي المدرسي   2010-09-02, 07:16

بيان المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي بمناسبة النصف من شعبان 1429 هـ
كيف ننتظر الإمام المهدي (عج) ؟
السيد محمد تقي المدرسي





بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و صلى الله على سيد المرسلين و آله الهداة المرضيين . السلام على العدل المؤمل و الامام المنتظر، الحجة ابن الحسن المهدي (عجل الله فرجه) السلام على السائرين على درب الهدى .. وعليكم سلام الله ايها الاخوة المؤمنون.

حينما ننتظر الأمل الواعد، الامام المهدي، و نتوقع ظهوره في كل لحظة، فإننا سوف نتحلى بالصفات المثلى التالية من خلال انتظارنا للامام :

اولاً : نزداد أملاً بمستقبل العالم و نعلم أن ليل الظلم سوف ينجلي بفجر العدالة، و يوم الطاغوت ينصرم، و ترفع راية التوحيد فوق كل ربوة و على امتداد كل افق. ان سلسلة النكبات التي تتوالى على البشرية تظلّل سحابة من اليأس على النفوس فينحسر تطلع الناهضين لاقامة العدالة و لكن اشراقة الأمل المنبعثة من انتظار اليوم الموعود تبدد تلك السحب الداكنة و تزيد الناهضين أملاً و دفعاً متجدداً نحو النهضة، وكأن نداءً قوياً ينطلق من فم الانتظار و يؤكد لفقراء العالم الا تيأسوا، و لمظلومي العالم ان عصر الخلاص قادم لا محالة.
ثانياً : ان انتظار نور الحجة يرسم خارطة لطريق النهضة، فان هيمنة انتصار الحق في عهده، و تلك الحياة الفاضلة التي تستقر يومئذ تحت ظل حكمه و التي هي امنية شائقة لكل نفس زكية و تطلع سام لكل مصلح، انها تشكل خارطة لعمل المصلحين اليوم و نهجاً لما يحققونه في حياتهم. فمن ينتظر العدل لا يظلم، و من ينتظر السلام لا يولغ بسفك الدماء، و من ينتظر الوحدة العالمية لا يمزق صف المجتمع و من ينتظر هدى الله لا يغتر بأهواء الناس و وساوس الشياطين. و لعل الحديث الشريف الذي يقول : ان انتظار الفرج هو الفرج يفتح لنا نافذة على هذه الحقيقة.
ثالثاً : ان ايمان عباد الله بالامام الغائب و قناعتهم بان الفقهاء هم خلفاؤه و نوابه يجعلهم يوحدون صفوفهم بالرغم من اختلاف مشاربهم و تعدد قياداتهم الفعلية، و تنوع مناهجهم وهي جميعاً طرق تؤدي الى هدف واحد وهو نهج الامام الحجة (عجل الله تعالى فرجه) .
أيها الأخوة المؤمنون .. اننا و في بحبوحة الامل الواعد نجدد العهد مع الله ـ سبحانه ـ و مع الناس و مع أنفسنا على أن نستقيم على خط الولاية الالهية انى كانت الظروف صعبة و المشاكل معقدة، و ان نمضي قدماً لتحقيق تلك الاهداف السامية التي ترسم خارطة طريق الانتظار، والوصايا التالية هي زادنا إن شاء الله تعالى في هذا الطريق.
الحكمة روح الحياة:


ان رسالات الله نزلت بالحكمة، و ختم الله رسالاته بالنبي محمد معلم الحكمة للبشرية الذي قال عنه: ﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴾ . ولقد اكد الدين على أهمية الحكمة، حتى قال ربنا ـ سبحانه ـ : ﴿ يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ﴾ . وأمر الله ـ سبحانه ـ الداعين اليه بان يتأطّر عملهم بالحكمة فقال ربنا ـ سبحانه ـ: ﴿ ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ﴾ .

ويرتسم امامنا سؤال عريض : اذاً ما الحكمة التي هي من روح الرسالة ؟ .

الحكمة هي تلك النظرة الشمولية الى مصالح العباد و البلاد في كل عصر و مصر، و التي تنبعث من سنن الله الخالدة، تلك السنن التي تستوعب الخلائق كلها من دون تمييز، أما النظرات التجزيئية فهي سفاهة و جهالة وظلم. أرأيت الذي يدمر العالم من أجل عنصر كما فعل هتلر، هل عمل بالحكمة ؟ كلا. أو الذي يثُرى على حساب ملايين الفقراء، أو حتى الذي يفضل مصالح قومه و حزبه و طائفته على مصالح العباد و البلاد، ان اولئك بعيدون عن الخير و الحكمة قريبون من الشر و السفاهة.

كما إنّ الذين يستخدمون الدين وسيلة للوصول الى أهدافهم الرخيصة، و يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً، انهم السفهاء عند الله، أو ليس الدين لله ـ سبحانه ـ و هو ـ سبحانه ـ رب العالمين جميعاً، فلابد ان يستريح البشر كلهم تحت ظلال دين ربهم العظيم.
أيها الاخوة المؤمنون .. اننا – وقبل غيرنا - مدعوون لتطبيق حياتنا مع الحكمة التي هي من روح الرسالات الالهية، و لولا ذلك فإن سائر جهودنا ستذهب سدى اذ انها لا تكون وفق هدى الله و لا منسجمة مع روح الشريعة الغراء.
أمة تتحدى:


من الاهداف السامية لرسالات الله بناء أمة تتحدى أعاصير الفتن، و تبني حضارة السماء في الارض و قد قال ربنا ـ سبحانه ـ:" إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ " . و هذه الامة قد ترقى الى صعيد التمكين في الارض و الهيمنة السياسية و قد تبقى في اطار المجتمع المستقر كما هي الحال مع المجتمعات الاسلامية اليوم.. و على كل حال فهي أمة خير يقول عنها الرب ـ سبحانه ـ: "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ " .

أيها الأخوة.. ان كل واحد منا يستطيع ان يسهم في بناء المجتمع الاسلامي الرصين والذي ترسو قواعده على الاسس التالية:
أ- البنيان المرصوص: حينما يصف ربنا المجتمع الذي يسمو الى أرفع درجات القرب و هو حب الله سبحانه يقول: " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ " . فهذا البنيان المرصوص تتكامل أطرافه، فباطنه قوي متين و ظاهره انيق رصين. أيها الأخوة: ان علينا اليوم ان نحذف كل الفجوات التي تفصلنا عن بعضنا و ننتزع باذن الله كل غل من نفوسنا تجاه بعضنا و نصلح كل فاسد في علاقاتنا ببعضنا، حتى نصبح مثلاً لذلك البنيان الرصين ان شاء الله ـ تعالى ـ و بذلك نكون حقاً من المنتظرين لظهور المصلح العظيم الإمام المهدي ـ عليه السلام ـ.
ب ــ جيل الكرامة و الأمل :
اما النشء الواعد، و الجيل الصاعد فإن منطق الانتظار السليم للامام المهدي ـ عجل الله فرجه ـ يدعونا الى تربيته على الكرامة و الأمل. و الكرامة تعني الاعتزاز بالهوية و الاحساس بالاستقلال و الحرية، ورفض الذل و الخنوع و التعالي على كل دنية و إسفاف. ان علينا – منذ هذه اللحظة – ان نحترم الطفل و نكرمه أشد الإكرام حتى نزرع في روح الجيل الواعد حب الآخرين و احترام حقوقهم و الثقة بالنفس و التطلع الى الأمام.. ان أمة مستقيمة هي وليدة تربية صالحة، ذلك لأن الامم تتسامى باخلاقها و من الخلق الفاضل تربية الأطفال..
أيها الأخوة: لو أننا بذلنا نصف جهودنا في اصلاح اسس التربية سواءٌ البيتية منها او المدرسية او الاجتماعية، فلن نخسر ابداً. لأنها سوف تكون تربة صالحة لنبات كل خير و معروف.
ج ــ العدل قوة و التطرف دمار: الوحدة بناء متكامل و كل حجر فيه ذو قيمة فمن زعزع حجرة فقد فتح ثغرة و ربما ادت الى هدم المزيد. تعالوا نواجه بحزم كل معاول الهدم.. فان التطرف ظلم و جهالة و الاعتدال قوة. أوليس الله خلق السموات و الارض بالحق، أوليس انزل الميزان، لكي لا نطغى في الميزان. اما سمعتم ربكم يقول: " وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ " وقال ربنا ـ عز من قائل ـ: "لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ" . ان علينا ان نحكم بالعدل، و ان نقوم بالقسط و نشهد للحق و لن يكون كل ذلك مع العصبيات الجاهلية و لا مع التطرف ذات اليمين و ذات اليسار. اما سمعتم قول امامكم امير المؤمنين علي بن ابي طالب ـ عليه السلام ـ "اليمين و اليسار مضلة..". ان على كل واحد منا ان يكون خفيراً مؤتمناً على الوحدة، فلا يسمح لأحد ان يهدمها، والله المستعان. علينا جميعاً محاربة ثقافة النزاع و الصراع لأنها تمزق مجتمعنا و تحطم احلامنا.
د ــ دعم المؤسسات الاجتماعية: مثل المؤسسات الاجتماعية مثل اروقة البناء العظيم، فكل مؤسسة تشكل جانبا من بنيان المجتمع و كلما كانت المؤسسات اكثر عدداً و امتن قوة فان المجتمع يصبح اقدر على مواجهة اعاصير الفتن و عواصف المحن. و ان هذه المؤسسات التي تبدأ من الهيئات الدينية التي تشكل في المساجد و الحسينيات و تستمر مع التنظيمات السياسية و الهيئات الحسينية و المنظمات الخيرية و الاتحادات المهنية. ان كل واحدة منها مجتمع صغير و لابد ان تتجلى فيها الاخلاق و الآداب و التعاليم الاسلامية التي تنظم علاقة الفرد بالمجموع بأي صورة ممكنة..
أيها الأخوة المؤمنون: ان قيم الدين في التعارف و التشاور و التعاون و الأخوة. انها اعظم هدية من الله ـ سبحانه ـ لعباده، وإنّ علينا ان نربي أنفسنا بها في اطار المؤسسات التي ننتمي اليها و من دونها فإن المؤسسة تصبح اطاراً بلا محتوى، و اهدافنا تتلاشى كما هواء في شبك. و هذه القيم المباركة متكاملة في كتاب ربنا العزيز وفي احاديث النبي ـ صلى الله عليه واله ـ و كلمات اهل بيته المعصومين ـ عليهم السلام ـ، و انما تقدم المسلمون بها و نحن اليوم بحاجة ماسة إليها لتكون زادنا في مسيرتنا الصاعدة نحو بناء مجتمع قوي مستقيم.
أيها الاخوة: ان الإمام في منطق الاسلام يعني المثل الاسمى الذي لابد لكل مأموم ان يقتدي به و يجعله قدوته في خلقه و سلوكه و انشطته. فاذا فعل كل واحد منا ذلك و اقتدى بمولاه الامام المنتظر ـ عليه السلام ـ و سائر ائمة الهدى كان من الميسور ان يتكامل مع اخوته في الايمان، اذ ان صفاتهم تصبح متقاربة و اخلاقهم متماثلة، فاذا بهم ينصهرون في بوتقة الايمان و الولاية و يتحولون الى سبيكة ناصعة.
هـ ــ الاسرة و العشيرة: و الاسرة و التي تتوسع حتى تصبح عشيرة، هي مهبط الرحمة الالهية، و بيت اليمن و البركة و مثل الخلق الفاضل و منبت قيم التعارف و التشاور و التعاون فعلينا اليوم ان نطورها حتى تصبح اكثر قدرة و أوسع تأثيراً. على كل أسرة و كل عشيرة و قبيلة ان تمتن علاقات ابنائها ببعضها عبر المزيد من التشاور و التعاون و اذا امكنهم ان يؤسسوا فيما بينهم صناديق خيرية لدعم بعضهم على مواجهة مكاره الحياة أو للتعاون الاقتصادي او لدعم سائر الناس فان ذلك سيكون مدعاة للفخر و وسيلة للثواب و البركة. ان مجالس الاسرة و دواوين العشائر و مضايف القبائل يجب ان تتبدل الى مراكز لتعليم الدين و أندية للتشاور السياسي في أمور البلاد، و حمل راية الإصلاح في المجتمع و الله المستعان.
ز ــ ثقافة الانتظار و الأمل: في سورة الانبياء و بعد ان تذكر آيات الذكر بقصص الرسل ـ عليهم السلام ـ كيف نصرهم الله على الكفار، يذكرنا الرب بسنته الخالدة التي تتجلى بقوله ـ سبحانه ـ: "وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ * إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغاً لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ * وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ " . ولو تأملنا في الآيات الكريمة لوجدنا ان دين الله الذي اكتمل وحيه بالنبي محمد ـ صلى الله عليه واله ـ سوف يظهره الله على الدين كله حتى يكون النبي صلى الله عليه و اله رحمة للعالمين حقاً، و لا يكون ذلك الا عند وراثة الارض و حكومتها من قبل عباد الله الصالحين.
و هكذا كان واضحاً أن ظهور الامام الحجة سيكون ايذاناً بشمول الرحمة الالهية للعالمين، في ذلك اليوم سيكون النور الالهي يلف أرجاء العالم كله، و نحن جميعاً بانتظار ذلك اليوم. فلابد ان تكون ثقافة الانتظار هي المهيمنة علينا و تكون صبغة حياتنا الفكرية و بصيرة رؤيتنا للعالم. او لم تسمعوا النبي الكريم ـ صلى الله عليه و اله ـ حين يقول " أفضل اعمال امتي انتظار الفرج " ومن هنا فاننا نردد معاً دائما و ابدا الدعاء المأثور: اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الاسلام و أهله و تذل بها النفاق و أهله و تجعلنا فيها من الدعاة الى طاعتك و القادة الى سبيلك.. اللهم ما عرفتنا من الحق فحملناه و ما قصرنا عنه فبلغناه..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.facebook.com/abokwther118
 
بيان المرجع الديني السيد محمد تقي المدرسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى الاسلامي الثقافي العلمي الشامل :: منتدى الامام المهدي وعلامات الظهور-
انتقل الى: