المنتدى الاسلامي الثقافي العلمي الشامل

منتدى انصارومحبي ال محمد صلواة الله عليهم اجمعين
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم وبلغ ثوابها لصاحب العصر والزمان الامام الحجة ابن الحسن
قلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً)اللهم صل على محمد واله عددكلماتكpan>

شاطر | 
 

 العلاقات الاجتماعيه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوكوثر
مديرالمنتدى والمشرف العام
مديرالمنتدى والمشرف العام


عدد المساهمات : 905
تاريخ التسجيل : 14/08/2010

مُساهمةموضوع: العلاقات الاجتماعيه   2010-11-11, 05:23

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على المرسَل رحمةً للعالمين، وآله الطيبين الطاهرين، وصحبه الغر المنتجبين، ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ وبعد!

نقف في هذا القسم، قسم "الحقائق" الثابتة، على آيات بيّنات من محكم كتاب ربنا العزيز التي تمثِّل الأصل الذي يجب أن يُرجَع إليه كل فرع، والمحكم الذي يُعاد إليه كل متشابه، والفرقان الذي يُصار إليه كل مشتكل..

هذه وقفة رابعة، جديدة، تمثل مركز وقفاتنا في هذا القسم!
ففيها سرّ التكليف وغاية الحياة، المتجلِّيين بقول الحق ــ تبارك وتعالى ــ:
"جعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم".[1]
حيث بيَّنت الآيةُ الشريفة أن الله قد فطر الناسَ على غريزة "التلاقي والاجتماع"، وهي ما تُسمى في مصطلح الفلسفة وعِلم النفس بـ: "غريزة القطيع"، وأنه ساوى بين الناس في غرس تلك الفطرة فلم يميِّز ذكر على أنثى؛ وأنه جعل في تلك الغريزة قوامَ الإنسانية وصلاحَها إذا ما مُوْرِستْ على الأصل الذي أنشأها عليه وهو: "التقوى"، وهنا يكمن السرّ الرباني الخطير في ذاك الأصل الضابط!
فالتلاقي والاجتماع، أو: التعارف، على أسسٍ غير حميدة، بمعنى: غير أخلاقية، يسبب هلاك المجتمع وانهيار القيم الإنسانية.. بينما التعارف على أساس التقوى يفضي حتماً إلى سمو البشرية إلى أعلى مراتب الإنسانية العظيمة.
وقد جعل الله من التفاعل الإنساني السليم (على أصل التقوى) مضمار السباق لبلوغ أرفع المقامات في الدين والآخرة، فقال ــ جلَّ من قائل ــ:
"وتزوّدوا فإن خير الزاد التقوى".[2]
وجعل حركة الحياة الطبيعية للكائن الآدمي عبادة له وطاعة، فضمَّن شريعته المناسك والشعائر والطقوس الملائمة لطبيعة البشر، والمنسجمة مع حياتهم بكل تطوراتها، وأجزل الثواب على أداء تلك الطاعات، فيسَّر سلم الارتقاء الروحي والديني حيث جعل في كل تفصيلٍ من تفاصيل الحياة البشرية أيسرَ تكليفٍ وأسهلَ أمْرٍ، فكان أيسر دين وأهون شريعة!

أما بعد أن سلَّطنا الضوء على بعض معاني ذاك المقطع الشريف من تلك الآية الكريمة نعيد قراءتها لنكشف ماذا يعني ذاك التفرّد ببيان الطبيعة الإنسانية والتكليف الآدمي..
قال الله ــ سبحانه وتعالى ــ:
{خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم}[3]
إذن، طبيعة التكليف واحدة للذكر والأنثى، وهي الانسجام مع الفطرة الإنسانية التي أودعنا الله إياها والتزود للآخرة بالعمل الإنساني السليم (على أصل التقوى).. أما اختلاف الجنس بين الخلق (الذكر والأنثى) وتميّز أو اختصاص كل منهما ببعض حيثيات التكليف الشرعي وفروعه لا يعني تفاضل بينهما أبداً، إذ ثبت قطعياً واحدية النشأة والخلق، وأن لا كرامة لأحد على آخَر ــ ذكراً كان أم أنثى ــ إلا بالتقوى والعمل الصالح المفضي لخدمة الناس والإنسانية. وتبيَّن أيضاً أن اختلاف التفاصيل (في العبادة والتكليف) إنما يعود لطبيعة كل منهما وبأنه لا ذنب ولا جرم لِمَن كانت طبيعته وتكليفه على نحو يخالف شريكه.. ويُلاحظ ذاك الاختلاف في الجنس الواحد، إذ لكل شخص قدرته وطاقته وعقله وإدراكه.. وإنما الأعمال بالنيات، والعمل بالطاعات..
ولَرُبَّ قائل يقول:
ماذا عن قول الحق ــ تبارك وتعالى ــ في كتابه العزيز:
"الرجال قوَّامون على النساء بما فضَّل اللهُ بعضهم على بعض".[4]
ألم يثبت اللهُ فضل الرجل على المرأة؟
فنقول:
علينا أن نعي معنى كلمة "الرجال" ومعنى كلمة "النساء"، والسر من وراء استخدامهما دون غيرهما.. فسياق الآية المشار إليها يتحدّث عن الحياة الزوجية بشكل عام، وهذا ما ينسجم مع كلمة "قوامون" وهي غير "أولياء"!
والله ــ تعالى ــ لم يقل: الذكور قوامون على الإناث. وهذا أولاً.
أما ثانياً فلم يقل الله: الرجال أولياء النساء؛ وإنما قال "قوّامون"، وهذا يعني أنهم مكلَّفون بصيانة الأسرة وحمايتها ورعايتها وتأمين مستلزماتها..
منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.facebook.com/abokwther118
 
العلاقات الاجتماعيه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى الاسلامي الثقافي العلمي الشامل :: المنتدي الاسلامي العام مواضيع متفرقة-
انتقل الى: