المنتدى الاسلامي الثقافي العلمي الشامل

منتدى انصارومحبي ال محمد صلواة الله عليهم اجمعين
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم وبلغ ثوابها لصاحب العصر والزمان الامام الحجة ابن الحسن
قلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً)اللهم صل على محمد واله عددكلماتكpan>

شاطر | 
 

 الف سؤال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوكوثر
مديرالمنتدى والمشرف العام
مديرالمنتدى والمشرف العام


عدد المساهمات : 905
تاريخ التسجيل : 14/08/2010

مُساهمةموضوع: الف سؤال   2010-12-11, 14:09

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الكتاب الثاني
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الكتاب الثالث
سياتي لاحقا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.facebook.com/abokwther118
ابوكوثر
مديرالمنتدى والمشرف العام
مديرالمنتدى والمشرف العام


عدد المساهمات : 905
تاريخ التسجيل : 14/08/2010

مُساهمةموضوع: الكتاب الثالث   2010-12-11, 14:20



ألف سؤال وإشكال

على المخالفين لأهل البيت الطاهرين



المجلد الثالث

الطبعة الأولى1430


الكتاب:..............................................ألف سؤال وإشكال ج3
المؤلف:..............................................علي الكوراني العاملي
الناشر:..................................................................دارالهدى
الطبعة:.....................................................................الأولى
العدد:..............................................................3000 نسخة
1430 هجرية ـ 2009 ميلادية

مقدمة
بسـم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم السلام على سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين، واللعنة على أعدائهم أجمعين .

وبعد، فقد نشط المخالفون لمذهب أهل البيت الطاهرين (عليهم السلام) في نشر شبهاتهم على مذهبهنا وكرروها في خطبهم وكتبهم، ونشروها في الأسواق، ووزعوها مجاناً بملايين النسخ في مواسم الحج، وفي كافة بلاد المسلمين ومهجرهم !

وهذه أسئلة وإشكالات علمية، كتبناها لتكون جواباً على ما يثيرونه علينا، وتنبيهاً إلى أن الأولى لهم أن يعالجوا مشكلاتهم التي امتلأت بها مصادرهم، وقامت عليها أفكارهم وعقائدهم، وفقههم وتفسيرهم، فإن إصلاح الدار أوْجبُ من انتقاد الجار !

وقد اعتمدنا في هذه المسائل على مصادرهم الأساسية في الحديث والتفسير والفقه والعقائد، وأقوال كبار أئمتهم من القدماء والمتأخرين .

وقدد جاء المجلد الأول ستة عشر فصلاً، تضمنت أهم مسائل التوحيد والصفات، ومشروعية التوسل والإستشفاع والإستغاثة، بالنبي وآله الطاهرين(ص) ، وإشكالات على المخالفين لأهل البيت(عليهم السلام) في مسائل شفاعة نبينا(ص) .

ثم بينا كثرة مكذوباتهم في جمع القرآن والمحافظة عليه، وسبب رفض إمامهم نسخة القرآن الشرعية، واضطهاده قراء القرآن، وقوله بتحريفه، وتحريمه السؤال عن تفسير آياته، وحذفه البسملة والمعوذتين، وتغييره عدداً من آياته، ثم فتواه وفتوى فقهاء مذاهب السلطة تبعاً له بجواز تحريف القرآن !

وأخيراً : زعمه أن القرآن سيرفع، وأن الكعبة ستهدم، ومكة ستخرب فلا تعمر بعد ذلك أبداً !

وجاء المجلد الثاني في ثمانية فصول، تضمنت قرار الشيخين أبي بكر وعمر بتغييب سنة النبي (ص) ، وموقف الذين تسموا أهل السنة من السنة .

ثم بيَّنا تهوك المخالفين لأهل بيت النبوة (عليهم السلام) ، ثم أوردنا نماذج من قرشيات البخاري في الطعن برسول الله(ص) والأنبياء(عليهم السلام) ، وهي أسوأ من الإسرائيليات! ومجموعة مسائل من طعونهم في عصمة نبينا(ص) وتفضيل بعض أصحابه عليه !

ثم كشفنا منهج مفسري الحكومات في الإنتقاص من شخصية النبي(ص) ، وروينا صوراً من قسوة الحكام وتعذيبهم للمسلمين، التي أرادوا تغطيتها وتبريرها، بنسبة القسوة الى نبينا(ص) !

ثم بينا تأسيس أئمتهم دين الظنون والإستحسانات المزاجية، بسبب قلة نفقتهم من العلم!واتهامهم النبي(ص) بأنه كان يعمل بالظن ويخطئ !

وقد بلغت مسائل المجلدين 167مسألة، ومجموع أسئلتهما 745 سؤالاً .

وفي هذا المجلد الثالث، استكملنا بقية المسائل فجاء في تسعة فصول ،تضمن الفصل الأول منها بيان حقوق أهل بيت النبي(ص) من القرآن والسنة، وكيف خالفها القرشيون وحكوماهم ومذاهبهم، وحرفوها وضيعوها !

ثم عقدنا بقية الفصول لبيان حال الشخصيات التي نصبوها في مقابل أهل بيت النبوة(عليهم السلام)، وحررنا فيها مسائل، ووجهنا حولها أسئلة .

فكان منها فصل للأسئلة المشتركة حول أبي بكر وعمر، وفصول تتعلق بعمل الحكومات لفرض ولايتهما بالحديد والنار !

ثم فصلان في تعصب الفخر الرازي، وما قيل عن تشيع الغزالي .

ثم فصل في مسائل تتعلق بعائشة وحفصة، وفصل لمسائل تختص بأبي بكر بن أبي قحافة، وآخر لمسائل تختص بعمر بن الخطاب .

وقد بلغت الأسئلة التي وجهناها في هذه المسائل أكثر من خمس مئة سؤال، فبلغت الإشكالات والأسئلة أكثر من ألف ومئتين، وكلها قليل من كثير من الأسئلة والإشكالات التي ترد على آرائهم، وتبلغ ألوفاً مؤلفة !

أسأل الله تعالى أن ينفع المسلمين بهذا العمل، ويكتبه في ميزان الدفاع عن نبيه المظلوم(ص) ، وأهل بيته الطاهرين المضطهدين(عليهم السلام) ، ويحشركاتبه معهم، يوم يدعو كل أناس بإمامهم، إنه سميع مجيب .

حرره: علي الكوراني العاملي عامله الله بلطفه
الحوزة العلمية بقم المشرفة- شعبان المعظم1430

الفصل الخامس والعشرون
حقوق أهل بيت النبي(ص) وماذا صنعوا بها ؟
(المسألة:167) مشكلة المسلمين التقصير في حق أهل البيت(عليهم السلام) !


يَدَّعِي بعضهم أن المشكلة في قضية أهل البيت(عليهم السلام) هي الغلو، مع أن الغلو محصورٌ في حفنة من الناس غَلَوْا في بعض أهل البيت(عليهم السلام) فألَّهُوهُمْ مع الله تعالى والعياذ بالله ! وقد حسم المسلمون موقفهم منهم، وأجمعوا على كفر كل من ألَّهَ مخلوقاً، أو أشركه مع الله تعالى .

والصحيح أن المشكلة هي تقصير المسلمين في أداء ما فرض الله عليهم لأهل البيت(عليهم السلام) ، من وجوب ولايتهم ومحبتهم ومعرفتهم والتلقي منهم والإهتداء بهديهم ! فقد أعرض أكثر المسلمين عن عمد أو عادة عن أهل بيت نبيهم (ص) وابتعدوا عنهم، وأحبوا مخالفيهم وظالميهم وأعداءهم وقاتليهم !

ثم تراهم يصفون المسلم الذين يؤدون فريضة ربهم في حق أهل بيت نبيه(عليهم السلام) بالضلال والغلو، ويحكمون عليهم بالكفر، ويضطهدونهم !

لقد اتهموا الشيعة بالغلو وأنهم يُخرجون أهل البيت(عليهم السلام) عن البشرية التي أكد عليها الله تعالى بقوله:قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ .

وكان الأولى بهم أن يتهموا فهمهم وسطحيتهم، حيث أخذوا الجزء الأدنى من الآية، وتركوا جزءَها الأعلى ! أخذوا: بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، وتركوا: يُوحَى إِلَيَّ ! فالنبي(ص) ، وبعده أهل بيته(عليهم السلام) ، بشرٌ مثلنا تجري عليه القوانين البشرية إلا ما شاء الله، لكن ذلك جَنْبَةٌ من شخصيته فقط، والجَنبة الأخرى أن له قدرةً على تلقي الوحي من رب العالمين سبحانه ! وأنَّى لجميع أهل الأرض أن تكون لهم نافذة على خالق الكون عزوجل، يتلقون بها العلم والتوجيه ؟!

ومن الملفت أن هذه التهم بدأت من زمن النبي(ص) من قبل أشخاص مشركين أو مسلمين تعاملوا مع النبي(ص) تعاملاً سياسياً مادياً، فكانوا ينتقدون المسلمين لتقيدهم بنص النبي(ص) ويسمونهم «عُبَّاد محمد» !

وقد استمرت هذه التهمة بعد النبي(ص) الى شيعة أهل بيته(عليهم السلام) ! ووصف الشاعر الكميت(رحمه الله) اتهامهم بقوله:
وطائفةٌ قد كفرتْني بحُبَِكُمْ **** وطائفةٌ قالوا مسئٌ ومذنبُ
فما ساءني تكفيرُ هاتيكَ منهمُ**** ولا عيبُ هاتيكَ التي هي أعْيَبُ
يَعيبونني من خِبِّهم وضلالهمْ**** على حبكم، بل يسخرون وأعجبُ
وقالوا تُرَابيٌِّ هواهُ ورأيُهُ**** بذلك أدعى فيهم وألَقَّبُ
فلا زلتُ منهم حيث يتهمونني**** ولا زلت في أشياعكم أتقلب
وأحمل أحقادَ الأقارب فيكم**** ويُنصب لي في الأبعدين فأنصب
بخاتمكم غصباً تجوز أمورهم**** فلم أر غصباً مثله حين يغصب
فقل للذي في ظل عمياءَ جونةٍ**** ترى الجور عدلاً أين لا أينَ تذهب
بأي كتاب أم بأية سنة**** ترى حبهم عاراً عليَّ وتحسب
فما ليَ إلا آلَ أحمد شيعةٌ**** وما ليَ إلا مذهبَ الحق مذهب






أسئلة:

س1: هل طبقت الأمة وصية نبيها(ص) في قوله: إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي أم قصرت في حقهم ؟!



س2: هل قرأتم شيئاً عن كربلاء وقتل الإمام الحسين وآل الرسول(ص) ؟

وهل قرأتم شيئاً عن ظلامة الحكومات لأهل البيت النبوي(عليهم السلام) في التاريخ ؟



س3: هل قرأتم شعر شيعة أهل البيت(عليهم السلام) في ظلامتهم ومأساتهم، من وفاة النبي(ص) وما تلاها من عصور ؟

(م168) الحقوق التي فرضها الله تعالى لأهل البيت(عليهم السلام)


لا تقدم ثقافة المذاهب الرسمية الى أتباعها من حقوق أهل البيت(عليهم السلام) ، إلا وجوب مودتهم التي يفرضها عليهم قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى، ووصية النبي(ص) بهم المتواترة في مصادرهم بقوله(ص) : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي .

ثم يفسرون وجوب مودتهم بأنها حبهم كما تحب أشخاصاً محترمين، ويفسرون وصية النبي(ص) بهم بنحو ذلك !لكنك عندما ترجع الى القرآن والسنة عندهم، تجد الأمر مختلفاً جذرياً، فحقوق العترة أكثر، ومعانيها أعمق ! وقد تعمدت السلطة تغييبها وتنقيصها وتحريفها، لإبعاد المسلمين عنهم(عليهم السلام) ، وربطتهم بشخصيات نصبتهم مقابلهم، ما أنزل الله بهم من سلطان !

فالعناوين الأساسية لحقوق أهل البيت(عليهم السلام) أكثر من عشرة عناوين، وفروعها عشرات، وكلها مهمة أصولاً وفروعاً، ومصيرية في فكر المسلم وحياته .

ونكتفي هنا بذكر بعضها، لأن استيفاءها، ورد محاولاتهم لإنكارها وتحريفها، يحتاج الى مجلد كامل!

(م169) الحق الأول: الإعتراف بأنهم(عليهم السلام) ورثة الكتاب الإلهي


روى ابن شعبة الحراني في تحف العقول/425: «لما حضر علي بن موسى(ع) مجلس المأمون وقد اجتمع فيه جماعة علماء أهل العراق وخراسان، فقال المأمون: أخبروني عن معنى هذه الآية: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا..الآية..فقالت العلماء: أراد الله الأمة كلها، فقال المأمون: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال الرضا(ع) : لا أقول كما قالوا، ولكن أقول: أراد الله تبارك وتعالى بذلك العترة الطاهرة .فقال المأمون: وكيف عنى العترة دون الأمة؟ فقال الرضا لنفسه: فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ ذَلِكَ هُوَالْفَضْلُ الْكَبِيرُ.، ثم جعلهم كلهم في الجنة فقال عز وجل: جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا.، فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم !

ثم قال الرضا(ع) : هم الذين وصفهم الله في كتابه فقال: إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرُكُمْ تَطْهِيراً، وهم الذين قال رسول الله(ص) : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما، يا أيها الناس لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم !

قالت العلماء: أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة هم الآل أو غير الآل ؟ فقال الرضا(ع) : هم الآل.فقالت العلماء: فهذا رسول الله يؤثر عنه أنه قال: أمتي آلي وهؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفيض الذي لا يمكن دفعه: آل محمد أمته !

فقال الرضا (ع) : أخبروني هل تحرم الصدقة على آل محمد ؟ قالوا: نعم، قال (ع) : فتحرم على الأمة ؟ قالوا: لا . قال (ع) : هذا فرق بين الآل وبين الأمة، ويحكم أين يذهب بكم، أصرفتم عن الذكر صفحاً أم أنتم قوم مسرفون ! أما علمتم أنما وقعت الرواية في الظاهر على المصطفين المهتدين دون سائرهم !

قالوا: من أين قلت يا أبا الحسن؟ قال (ع) : من قول الله: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ، فصارت وراثة النبوة والكتاب في المهتدين دون الفاسقين! أما علمتم أن نوحاً سأل ربه، فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ، وذلك أن الله وعده أن ينجيه وأهله فقال له ربه تبارك وتعالى : يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ !

فقال المأمون: فهل فضل الله العترة على سائر الناس؟ فقال الرضا (ع) : إن الله العزيز الجبار فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه. قال المأمون: أين ذلك من كتاب الله ؟ قال الرضا (ع) : في قوله تعالى: إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ . ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، وقال الله في موضع آخر: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا، ثم رد المخاطبة في أثر هذا إلى سائر المؤمنين فقال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمر مِنْكُمْ، يعني الذين أورثهم الكتاب والحكمة وحسدوهم عليهما بقوله: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا، يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين، والملك هاهنا الطاعة لهم.

قالت العلماء : هل فسر الله تعالى الإصطفاء في الكتاب ؟ فقال الرضا (ع) : فسر الله الإصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موضعاً، فأول ذلك قول الله: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ، وهذه منزلة رفيعة وفضل عظيم وشرف عال، حين عنى الله عز وجل بذلك الآل . فهذه واحدة .

والآية الثانية في الإصطفاء قول الله: ِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرُكُمْ تَطْهِيراً، وهذا الفضل الذي لا يجحده معاند، لأنه فضل بيِّن.

والآية الثالثة حين ميز الله الطاهرين مَن خلقه، أمر نبيه في آية الإبتهال فقال: فَقُلْ (يامحمد) تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ، فأبرز النبي(ص) علياً والحسن والحسين وفاطمة(عليهم السلام) فقرن أنفسهم بنفسه، فهل تدرون ما معنى قوله:وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ؟ قالت العلماء: عنى به نفسه . قال أبو الحسن (ع) : غلطتم، إنما عنى به علياً(ع) ومما يدل على ذلك قول النبي(ص) حين قال : لينتهين بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلاً كنفسي يعني علياً(ع) ! فهذه خصوصية لا يتقدمها أحد، وفضل لا يختلف فيه بشر، وشرف لا يسبقه إليه خلق، إذ جعل نفس علي (ع) كنفسه، فهذه الثالثة.

وأما الرابعة : فإخراجه الناس من مسجده ما خلا العترة، حين تكلم الناس في ذلك وتكلم العباس فقال : يا رسول الله تركت علياً وأخرجتنا ؟! فقال رسول الله(ص) : ما أنا تركته وأخرجتكم، ولكن الله تركه وأخرجكم ! وفي هذا بيان قوله لعلي (ع) : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ! قالت العلماء : فأين هذا من القرآن ؟ قال أبو الحسن (ع) : أُوجدكم في ذلك قرآناً أقرؤه عليكم ؟ قالوا : هات.قال (ع) : قول الله عز وجل: وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً، ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى، وفيها أيضاً منزلة علي من رسول الله، ومع هذا دليل ظاهر في قول رسول الله(ص) حين قال: إن هذا المسجد لا يحل لجنب ولا لحائض إلا لمحمد وآل محمد.

فقالت العلماء: هذا الشرح وهذا البيان لا يوجد إلا عندكم معشر أهل بيت رسول الله ! قال أبو الحسن (ع) :ومن ينكر لنا ذلك، ورسول الله(ص) يقول : أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها فمن أراد مدينة العلم فليأتها من بابها، ففيما أوضحنا وشرحنا من الفضل والشرف والتقدمة والإصطفاء والطهارة ما لا ينكره إلا معاند، ولله عز وجل الحمد على ذلك، فهذه الرابعة.

وأما الخامسة فقول الله عز وجل: وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ، خصوصية خصهم الله العزيز الجبار بها واصطفاهم على الأمة، فلما نزلت هذه الآية على رسول الله(ص) قال: أدعوا لي فاطمة، فدعوها له فقال: يا فاطمة، قالت: لبيك يا رسول الله، فقال: إن فدكاً لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، وهي لي خاصة دون المسلمين، وقد جعلتها لك لما أمرني الله به، فخذيها لك ولولدك، فهذه الخامسة .

وأما السادسة : فقول الله عز وجل: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى، فهذه خصوصية للنبي(ص) دون الأنبياء وخصوصية للآل دون غيرهم . وذلك أن الله حكى عن الأنبياء(عليهم السلام) في ذكر نوح: وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيََ إِلا عَلَى اللهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ، وحكى عن هود قال : يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِىَ إِلا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ، وقال لنبيه(ص) : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى، ولم يفرض الله مودتهم إلا وقد علم أنهم لا يرتدون عن الدين أبداً، ولا يرجعون إلى ضلالة أبداً . وأخرى أن يكون الرجل وادَّاً للرجل فيكون بعض أهل بيته عدواً له، فلا يسلم قلبه، فأحب الله أن لا يكون في قلب رسول الله(ص) على المؤمنين شئ، إذ فرض عليهم مودة ذي القربى، فمن أخذ بها وأحب رسول الله(ص) وأحب أهل بيته(عليهم السلام) لم يستطع رسول الله أن يبغضه، ومن تركها ولم يأخذ بها وأبغض أهل بيت نبيه(ص) فعلى رسول الله أن يبغضه لأنه قد ترك فريضة من فرائض الله ! وأي فضيلة وأي شرف يتقدم هذا ؟!

ولما أنزل الله هذه الآية على نبيه(ص) : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى قام رسول الله في أصحابه فحمد الله وأثنى عليه وقال: أيها الناس إن الله قد فرض عليكم فرضاً فهل أنتم مؤدوه؟ فلم يجبه أحد ! فقام فيهم يوماً ثانياً فقال مثل ذلك، فلم يجبه أحد ! فقام فيهم يوم الثالث فقال: أيها الناس إن الله قد فرض عليكم فرضاً فهل أنتم مؤدوه ؟ فلم يجبه أحد، فقال: أيها الناس إنه ليس ذهباً ولا فضة ولا مأكولاً ولا مشروباً ! قالوا: فهات إذا ؟ فتلا عليهم هذه الآية، فقالوا: أما هذا فنعم . فما وفى به أكثرهم !

ثم قال أبو الحسن(ع) : حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه، عن الحسين بن علي(عليهم السلام) قال: اجتمع المهاجرون والأنصار إلى رسول الله(ص) فقالوا: إن لك يا رسول الله مؤونة في نفقتك وفيمن يأتيك من الوفود، وهذه أموالنا مع دمائنا فاحكم فيها باراً مأجوراً، أعط ما شئت وأمسك ما شئت، من غير حرج ! فأنزل الله عز وجل عليه الروح الأمين فقال: يا محمد : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى، لا تؤذوا قرابتي من بعدي !

فخرجوا فقال أناس منهم: ما حمل رسول الله على ترك ما عرضنا عليه إلا ليحثنا على قرابته من بعده، إن هو إلا شئ افتراه في مجلسه ! وكان ذلك من قولهم عظيماً ! فأنزل الله هذه الآية: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللهِ شَيْئًا هُوَأَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَهُوَالْغَفُورُ الرَّحِيمُ ! فبعث إليهم النبي(ص) فقال: هل من حدث؟ فقالوا: إي والله يا رسول الله، لقد تكلم بعضنا كلاماً عظيما ف‍كرهناه، فتلا عليهم رسول الله فبكوا واشتد بكاؤهم فأنزل الله تعالى: وَهُوَالَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُواْ عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ! فهذه السادسة .

وأما السابعة فيقول الله: إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيما، وقد علم المعاندون أنه لما نزلت هذه الآية قيل: يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك؟ فقال: تقولون: اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد .

وهل بينكم معاشر الناس في هذا اختلاف ؟ قالوا : لا. فقال المأمون: هذا ما لا اختلاف فيه وعليه الإجماع، فهل عندك في الآل شئ أوضح من هذا في القرآن ؟

قال أبو الحسن(ع) : أخبروني عن قول الله: يس .وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ .إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ . عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ . فمن عنى بقوله: يس؟

قال العلماء : يس محمد ليس فيه شك. قال أبو الحسن(ع) : أعطى الله محمداً وآل محمد من ذلك فضلاً لم يبلغ أحد كنه وصفه لمن عقله، وذلك أن الله لم يسلم على أحد إلا على الأنبياء صلوات الله عليهم فقال تبارك وتعالى: سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ، وقال: سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وقال: سَلامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ، ولم يقل سلام على آل نوح، ولم يقل سلام على آل إبراهيم، ولا قال: سلام على آل موسى وهارون، وقال عز وجل:سلام على آل يس، يعني آل محمد .

فقال المأمون : لقد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا وبيانه .

قال(ع) : فهذه السابعة، وأما الثامنة فقول الله عز وجل: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَئٍْ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى، فقرن سهم ذي القربى مع سهمه وسهم رسوله(ص) فهذا فصل بين الآل والأمة، لأن الله جعلهم في حيز وجعل الناس كلهم في حيز دون ذلك، ورضي لهم ما رضي لنفسه واصطفاهم فيه، وابتدأ بنفسه ثم ثنى برسوله(ص) ثم بذي القربى في الفئ والغنيمة وغير ذلك مما رضيه عز وجل لنفسه ورضيه لهم فقال وقوله الحق: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَئٍْ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى، فهذا توكيد مؤكد وأمر دائم لهم إلى يوم القيامة في كتاب الله الناطق الذي لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ .

وأما قوله : وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ، فإن اليتيم إذا انقطع يتمه خرج من المغانم ولم يكن له نصيب، وكذلك المسكين إذا انقطعت مسكنته لم يكن له نصيب في المغنم ولا يحل له أخذه، وسهم ذي القربى إلى يوم القيامة قائم فيهم للغني والفقير، لأنه لا أحد أغنى من الله ولا من رسوله(ص) فجعل لنفسه منها سهماً ولرسوله(ص) سهماً، فما رضي لنفسه ولرسوله رضيه لهم.وكذلك الفئ ما رضيه لنفسه ولنبيه(ص) رضيه لذي القربى كما جاز لهم في الغنيمة، فبدأ بنفسه ثم برسوله(ص) ثم بهم وقرن سهمهم بسهم الله وسهم رسوله(ص) .

وكذلك في الطاعة قال عز وجل : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمر مِنْكُمْ، فبدأ بنفسه ثم برسوله(ص) ثم بأهل بيته . وكذلك آية الولاية: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا، فجعل ولايتهم مع طاعة الرسول مقرونة بطاعته، كما جعل سهمه مع سهم الرسول مقروناً بأسهمهم في الغنيمة والفيئ، فتبارك الله ما أعظم نعمته على أهل هذا البيت، فلما جاءت قصة الصدقة نزه نفسه عز ذكره ونزه رسوله(ص) ونزه أهل بيته عنها فقال : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ، فهل تجد في شئ من ذلك أنه جعل لنفسه سهماً أو لرسوله أو لذي القربى لأنه لما نزههم عن الصدقة نزه نفسه ونزه رسوله ونزه أهل بيته، لا بل حرمها عليهم، لأن الصدقة محرمة على محمد وأهل بيته(ص) ، وهي أوساخ الناس لا تحل لهم، لأنهم طهروا من كل دنس ووسخ، فلما طهرهم واصطفاهم رضي لهم ما رضي لنفسه، وكره لهم ما كره لنفسه !

وأما التاسعة، فنحن أهل الذكر الذين قال الله في محكم كتابه: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ .فقال العلماء: إنما عنى بذلك اليهود والنصارى !

قال أبو الحسن(ع) : وهل يجوز ذلك ؟! إذا يدعونا إلى دينهم ويقولون: إنهم أفضل من دين الإسلام !

فقال المأمون : فهل عندك في ذلك شرح يخالف ما قالوا يا أبا الحسن؟ قال(ع) : نعم الذكر رسول الله ونحن أهله، وذلك بيِّنٌ في كتاب الله بقوله في سورة الطلاق : فَاتَّقُوا اللهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا . رَسُولاً يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللهِ مُبَيِّنَاتٍ فالذكر رسول الله ونحن أهله، فهذه التاسعة.

وأما العاشرة فقول الله عز وجل في آية التحريم: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الآخْتِ..الى آخرها.. أخبروني هل تصلح ابنتي أو ابنة ابني أو ما تناسل من صلبي لرسول الله(ص) أن يتزوجها لو كان حياً ؟قالوا: لا. قال(ع) : فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها ؟ قالوا: بلى. قال فقال: ففي هذا بيان أنا من آله ولستم من آله، ولو كنتم من آله لحرمت عليه بناتكم كما حرمت عليه بناتي، لأنا من آله وأنتم من أمته، فهذا فرق بين الآل والأمة، لان الآل منه والأمة إذا لم تكن الآل فليست منه، فهذا العاشرة

وأما الحادية عشرة، فقوله في سورة المؤمن حكاية عن قول رجل: وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّىَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ ..الآية..وكان ابن خال فرعون فنسبه إلى فرعون بنسبه ولم يضفه إليه بدينه، وكذلك خصصنا نحن إذ كنا من آل رسول الله (ص) بولادتنا منه، وعممنا الناس بدينه، فهذا فرق ما بين الآل والأمة . فهذه الحادية عشر .

وأما الثانية عشر فقوله: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا، فخصنا بهذه الخصوصية إذ أمرنا مع أمره، ثم خصنا دون الأمة، فكان رسول الله(ص) يجئ إلى باب علي وفاطمة (عليهما السلام) بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر في كل يوم، عند حضور كل صلاة خمس مرات فيقول: الصلاة يرحمكم الله ! وما أكرم الله أحداً من ذراري الأنبياء بهذه الكرامة التي أكرمنا الله بها وخصنا من جميع أهل بيته.

فهذا فرق ما بين الآل والأمة . فقال المأمون والعلماء : جزاكم الله أهل بيت نبيكم عن الأمة خيراً فما نجد الشرح والبيان فيما اشتبه علينا إلا عندكم » وأمالي الصدوق/615، وعيون أخبار الرضا (ع) :2/207، وبشارة المصطفى/228 والبحار:25/220
~ ~


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.facebook.com/abokwther118
ابوكوثر
مديرالمنتدى والمشرف العام
مديرالمنتدى والمشرف العام


عدد المساهمات : 905
تاريخ التسجيل : 14/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: الف سؤال   2010-12-11, 14:24


~ ~
(م170) الحق الثاني: فريضة مودتهم(عليهم السلام)


فقد جعل الله تعالى مودتهم فريضة على الأمة، أجراً للنبي (ص) على تبليغ الرسالة، فقال تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللهَ غَفُورٌ شَكُورٌ . (الشورى:23).

وتقدم في حديث الإمام الرضا(ع) أن هذه الفريضة ميزةٌ لآل النبي(ص) عن جميع آل الأنبياء وذرياتهم(عليهم السلام) ، فقد ذكر الله تعالى قول هود(ع) لقومه : َيا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ، وكذا قول عدد من الأنبياء(عليهم السلام) .وأمر نبيه(ص) أن يقول للناس: قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَإِلا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ . وقال له: أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ؟! وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَإِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ .

ثم أمره أن يسألهم أجرأً على عمله هو مودة عترته(عليهم السلام) فقال: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى، ثم بينَّ الله لهم أن هذا الأجر هو الطريق الى الله تعالى فقال:قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً.

ثم بيَّن لهم أن فائدة هذا الأجر لا تعود الى الله والرسول(ص) بل تعود لهم، لأنها سبب هدايتهم في الدنيا ونجاتهم في الآخرة، فقال تعالى: قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَلَكُمْ إِنْ أَجْرِىَ إِلا عَلَى اللهِ وَهُوَعَلَى كُلِّ شَئٍْ شَهِيدٌ .

فمودة أهل البيت(عليهم السلام) أجر على تبليغ النبي(ص) لرسالة ربه، وهي من جنس الرسالة لأنها ضمانةٌ للأمة من الإنحراف عن رسالة ربها، وضمانةٌ لتحقيق أهدافها . أما إذا لم يودَّ المسلمون العترة(عليهم السلام) ولم يطيعوهم، فلاضمان لهم من الضلال والإنحراف ! وهذا نفس قوله(ص) عن القرآن والعترة: ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبداً !



قال القاضي عياض في الشفا جزء 2/47: «ومن توقيره (ص) وبرِّه، برُّ آله وذريته وأمهات المؤمنين أزواجه، كما حض عليه وسلكه السلف الصالح، قال الله تعالى: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً، الآية. وقال تعالى: وأزواجُهُ أمَّهَاتُهُمْ . عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله (ص): أنشدكم الله أهل بيتي، ثلاثاً، قلنا لزيد: من أهل بيته؟ قال آل علي، وآل جعفر وآل عقيل، وآل العباس . وقال(ص): إني تارك فيكم ما إن أخذتم به لم تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما . وقال (ص): معرفة آل محمد براءة من النار، وحب آل محمد جواز على الصراط. والولاية لآل محمد أمانٌ من العذاب »!



وفي الغدير:2/307: «أخرج الحافظ أبو عبد الله الملا في سيرته أن رسول الله(ص) قال: إن الله جعل أجري عليكم المودة في أهل بيتي، وإني سائلكم غداً عنهم .

ورواه محب الدين الطبري في الذخائر/25، وابن حجر في الصواعق ص102 و136 والسمهودي في جواهر العقدين . قال جابر بن عبدالله: جاء أعرابي إلى النبي(ص) وقال: يا محمد أعرض عليَّ الإسلام . فقال: تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله . قال: تسألني عليه أجراً قال: لا، إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى، قال: قرابتي أو قرابتك ! قال: قرابتي . قال: هات أبايعك، فعلى من لايحبك ولا يحب قرابتك لعنة الله. فقال النبي(ص) : آمين !

وأخرج الحافظ الكنجي في الكفاية/31، عن الحافظ ابن أبي شيبة بإسناده . وأخرج الحافظ الطبري، وابن عساكر، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل لقواعد التفضيل، بعدة طرق عن أبي أمامة الباهلي، قال قال رسول الله (ص): إن الله خلق الأنبياء من أشجار شتى، وخلقني من شجرة واحدة، فأنا أصلها وعلي فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمرها، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ عنها هوى، ولو أن عبداً عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ثم ألف عام ثم ألف عام، ثم لم يدرك محبتنا، أكبه الله على منخريه في النار . ثم تلا: قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى » .



أسئلة:

س1: كيف تفسرون الربط بين هذه الآيات الثلاث في مودة أهل البيت(عليهم السلام) : قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى . وقوله تعالى: قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً، وقوله تعالى: قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَلَكُمْ ؟! وهل أن مودة العترة توازي عمل النبي(ص) في تبليغ الرسالة حتى جعلها الله أجراً عليه ؟وهل يصل الى النبي(ص) نفعٌ منه ؟! أم هو نفع للأمة يرتبط بتبليغ الرسالة ؟!



س2: هل معنى قوله تعالى: إِلا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً، أن السبيل الى محصور بمودة أهل بيت النبي(ص) ؟!



س3: إذا أمرك الله تعالى بمودة إنسان فحاربته لتقتله، فهل تكون ممتثلاً لأمر الله تعالى بمودته، أو مخالفاً ؟! وهل الذين نصبوا العداء لأهل البيت(عليهم السلام) وحاربوا علياً والحسن والحسين، ممتثلون لأمر الله تعالى بمودة قربى النبي(ص) ؟!



س4: هل كانت السقيفة عمل مودة لأهل البيت(عليهم السلام) ، وأي مودة عند من استغلوا انشغالهم بجنازة النبي(ص) وذهبوا خفية وصفقوا على يد شخص وأعلنوه خليفة؟!



س5: ألا يعني وجوب مودتهم، أن الذين حاربوهم منحرفون عن الإسلام ؟!



س6: إذا كان الذين هاجموا بيت فاطمة وعلي(عليهما السلام) وحاربوهم كعائشة ومعاوية ويزيد، محبين لهم، فهل كان المشركون الذين قاتلوا النبي(ص) كانوا محبين له؟!
(م171) الحق الثالث: فرض الله طاعتهم بعد النبي(ص)


قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمر مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَئٍْ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلاً . (النساء:59).



قال الرازي في تفسيره (10/144):«إعلم أن قوله: وأولي الأمر منكم، يدل عندنا على أن إجماع الأمة حجة، والدليل على ذلك أن الله تعالى أمر بطاعة أولي الأمر على سبيل الجزم في هذه الآية، ومن أمر الله بطاعته على سبيل الجزم والقطع لا بد وأن يكون معصوماً عن الخطأ، إذ لو لم يكن معصوماً عن الخطأ كان بتقدير إقدامه على الخطأ يكون قد أمر الله بمتابعته، فيكون ذلك أمراً بفعل ذلك الخطأ . والخطأ لكونه خطأ منهيٌّ عنه، فهذا يفضي إلى اجتماع الأمر والنهي في الفعل الواحد بالاعتبار الواحد، وإنه محال، فثبت أن الله تعالى أمر بطاعة أولي الأمر على سبيل الجزم، وثبت أن كل من أمر الله بطاعته على سبيل الجزم، وجب أن يكون معصوماً عن الخطأ، فثبت قطعاً أن أولي الأمر المذكور في هذه الآية لا بد وأن يكون معصوماً » .

أقول: جعل الرازي المعصوم الواجب الطاعة الأمة كلها في حالة إجماعها التام، وهذا لايتحقق إذا خالف منها مجموعة واحدة، بل فرد واحد !

ولهذا الرأي لوازم باطلة عديدة :

منها: أن يكون أولو الأمر نفس المأمورين بالطاعة !

ومنها: أن شرط طاعتهم لايتحقق في أي مسألة مختلف فيها !

ومنها: أن طاعتهم لاترفع الخلاف، ولاتحقق الغرض من فرضها!

لذلك، لا بد أن يكون المعصومون الذين فرض الله طاعتهم أشخاصاً، وقد سماهم النبي(ص) ، وهم عترته الذين أوصى بهم(عليهم السلام) مع القرآن .

فالصحيح ما رواه في المناقب:1/242: «عن جابر بن عبد الله قال: لما نزل قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمر مِنْكُمْ، قلت: يا رسول الله، فمن أولوا الأمر الذين قرن الله طاعتهم بطاعته ؟ فقال(ص) : هم خلفائي يا جابر وأئمة المسلمين بعدي، أولهم علي بن أبي طالب ثم الحسن والحسين ثم عد تسعة من ولد الحسين» . راجع المسلك في أصول الدين للمحقق الحلي/275 .

وفي كفاية الأثر/100: « عن زيد بن أرقم قال: سمعت رسول الله(ص) قول لعلي: أنت الإمام والخليفة بعدي، وابناك سبطاي، وهما سيدا شباب أهل الجنة، وتسعة من صلب الحسين أئمة معصومون، ومنهم قائمنا أهل البيت» .

وقال سليم بن قيس: «سمعت علياً صلوات الله عليه يقول، وأتاه رجل فقال له: ما أدنى ما يكون به العبد مؤمناً وأدنى ما يكون به العبد كافراً، وأدنى ما يكون به العبد ضالاً ؟ فقال له: وأدنى ما يكون به العبد ضالاً أن لا يعرف حجة الله تبارك وتعالى وشاهده على عباده الذي أمر الله عز وجل بطاعته وفرض ولايته . قلت: يا أمير المؤمنين صفهم لي، فقال: الذين قرنهم الله عز وجل بنفسه ونبيه فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْر مِنْكُمْ.قلت: يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك أوضح لي فقال: الذين قال رسول الله (ص) في آخر خطبته يوم قبضه الله عز وجل إليه: إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ما إن تمسكتم بهما: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإن اللطيف الخبير قد عهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين، وجمع بين مسبحتيه، ولا أقول كهاتين وجمع بين المسبحة والوسطى، فتسبق إحداهما الأخرى، فتمسكوا بهما لا تزلوا ولا تضلوا ولا تقدموهم فتضلوا » (الكافي:2/414).

وفي الكافي:2/513: «عن أبي مسروق عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت: إنا نكلم الناس فنحتج عليهم بقول الله عز وجل: أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمر مِنْكُمْ، فيقولون: نزلت في امراء السرايا، فنحتج عليهم بقوله عز وجل : نَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا إلى آخر الآية، فيقولون: نزلت في المؤمنين، ونحتج عليهم بقول الله عز وجل: قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى، فيقولون: نزلت في قربى المسلمين ! قال: فلم أدع شيئاً مما حضرني ذكره من هذه وشبهه إلا ذكرته، فقال لي إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة، قلت: وكيف أصنع؟ قال: أصلح نفسك ثلاثاً وأظنه قال: وصم واغتسل وابرز أنت وهو إلى الجبَّان، فشبك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه، ثم أنصفه وابدأ بنفسك وقل: اللهم رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، إن كان أبو مسروق جحد حقاً وادعى باطلاً فأنزل عليه حسباناً من السماء أو عذاباً أليما ً ثم رد الدعوة عليه فقل:وإن كان فلان جحد حقاً وادعى باطلاً فأنزل عليه حسباناً من السماء أو عذاباً أليماً ! ثم قال لي: فإنك لا تلبث أن ترى ذلك فيه . فوالله ما وجدت خلقاً يجيبني إليه » !!

أسئلة:

س1: ما رأيكم في تفسير الإمام الباقر(ع) ، فقد قال بريد العجلي « سألت أبا جعفر(ع) عن قول الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمر مِنْكُمْ، فكان جوابه: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً . يقولون لائمة الضلالة والدعاة إلى النار: هؤلاء أهدى من آل محمد سبيلا !أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ: يعني الإمامة والخلافة.فَإِذَا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا: نحن الناس الذين عنى الله، والنقير النقطة التي في وسط النواة.أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ نحن الناس المحسودون على ما آتانا الله من الإمامة دون خلق الله أجمعين.فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا. يقول: جعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة، فكيف يُقِرُّون به في آل إبراهيم(ع) وينكرونه في آل محمد(ص) ! فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا » (الكافي:1/205).



س2: ما رأيكم في اعتراف الفخر الرازي بأن آية: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمر مِنْكُمْ، تدل على عصمة من أمر الله بطاعتهم بدون شرط ولا قيد، لأنهم لو كانوا يذنبون أو يخطئون لما جاز الأمر بطاعتهم !

وهل يصح أن نقول إنهم مجموع الأمة، فيكون الأمر لكل الأمة بطاعة نفسها فيما لم تختلف فيه وتجمع عليه ؟!

(م172) الحق الرابع: فرض الله الصلاة عليهم مع نبيه(ص)


قال الله تعالى: إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىيِِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا. وأمر النبي(ص) أمته أن يقرنوهم به ولا يصلوا عليه بدونهم! (صحيح بخاري:4/118).

وروى أحاديثها مجمع الزوائد:10/163، وأولها « عن بريدة قال: قلنا يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك ؟ قال: قولوا: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وآل محمد، كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ».

وسميت الصلاة الابراهيمية لأنها تجعل آل محمد(ص) كآل إبراهيم(ع) راجع: موطأ مالك:1/165، ومسنده/349، وكتاب الأم:1/140، وصحيح بخاري:4/118 9 و:6/27 و:7/156، ومسلم:2/16، وابن ماجة:1/293، وأبي داود:1/221، والترمذي:5/38، والنسائي:3/45، وأحمد:4/118 و244 و:5/353 و424، والدارمي:1/165 و309، والحاكم:1/268، والبيهقي:2/146 و378، وكنز العمال:2/266 . وأورد المفسرون عدداً كبيراً منها كالدر المنثور:5/215، والفقهاء كالنووي في المجموع:3/466، وابن قدامة في المغني:1/580، وابن حزم في المحلى:3/272.



لكن أتباع السلطة لا يطبقون ذلك إلا في صلاتهم، وفي غير الصلاة يحذفون آل محمد من الصلاة عليه(ص) ، ويضعون بدلهم أصحابه، أو يضيفونهم لهم ! مع أنهم رووا كما في الشفا:2/64: «عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: الدعاء والصلاة معلق بين السماء والأرض فلا يصعد إلى الله منه شئ حتى يصلى على النبي(ص) ».



أسئلة:



س1: اتفقت مصادركم على أن النبي(ص) علَّمَ المسلمين صيغة الصلاة عليه وفيها الصلاة على آله معه(ص) ، وتسمونها (الصلاة الإبراهيمية) فهل يجوز إضافة الصحابة في الصلاة على النبي، سواء في الصلاة أو في غيرها ؟



س2: الصلاة على شخص دعاء له بأن يبارك الله عليه، ونوع من الشهادة بصلاحه فلا تجوز على الكافر ولا على المنافق، ولا على الناصب المبغض لأهل البيت(عليهم السلام) ، ولا على الغالي الذي يزعم أن لمخلوق شيئاً من الشراكة مع الله تعالى! فمن هم أهل البيت الذين يجب تعظيمهم عندكم، والذين تقرنونهم في الصلاة بالنبي(ص) ؟

فإن جعلتموهم كل بني هاشم إلى يوم القيامة، ففيهم أعداء لله ورسوله(ص) ! فكيف يجوز أن تصلوا عليهم في صلاتكم وتقرنوهم بسيد المرسلين(ص) ؟!



س3: هل توافقونا على أن أهل البيت وآل محمد(ص) مصطلح إسلامي حدده النبي(ص) بالأسماء والكساء، بعلي وفاطمة والحسن والحسين، وتسعة من ذرية الحسين(عليهم السلام) .أم تصرون على أنهم بالمعنى اللغوي وهم كل الذرية والأزواج والعشيرة وتصلون عليهم جميعاً في صلاتكم ؟!



س4: نحن نصلي على آل محمد(ص) بالمصطلح الذي حدده النبي(ص) ، وأنتم توسعون آل محمد(ص) الذين تصلون عليهم، وذلك يسبب لكم مشكلة عويصة! لأن فيهم أعداء لله ورسوله(ص) ، وفيهم قتلة وأشرار، وملحدون!



س5: ألا يعني فرض الصلاة على عترة النبي(ص) أنهم الأفضل (عليهم السلام) ! إذ لايعقل أن يأمر الله على المسلمين الى يوم القيامة بضم أحد الى الصلاة على رسوله، ولا يقبل صلاةَ المسلمين على نبيه إلا بالصلاة عليهم، ثم لا يكونوا معصومين ؟!



. س6: هل يعقل أن يقرن الله العترة بالنبي(ص) في صلاة المسلمين، ويكون غيرهم المرجع في الشريعة والحاكم للأمة ؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.facebook.com/abokwther118
ابوكوثر
مديرالمنتدى والمشرف العام
مديرالمنتدى والمشرف العام


عدد المساهمات : 905
تاريخ التسجيل : 14/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: الف سؤال   2010-12-11, 14:27

[size=21]الحق الخامس: فرض الله الخمس لبني هاشم

وهي ميزانية خاصة في ميزانية الدولة الإسلامية، ومع ذلك حرموهم منه !

قال ابن قدامة في المغني:2/519: « لا نعلم خلافاً في أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة، وقد قال النبي(ص): إن الصدقة لاتنبغي لآل محمد (ص) إنما هي أوساخ الناس .أخرجه مسلم. وعن أبي هريرة قال: أخذ الحسن تمرة من تمر الصدقة فقال النبي(ص): كخ كخ، ليطرحها، وقال: أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة ! متفق عليه. قال: ولا لمواليهم: يعني أن موالي بني هاشم، وهم من أعتقهم هاشمي . لا يعطون من الزكاة .

وقال أكثر العلماء يجوز لأنهم ليسوا بقرابة النبي (ص) فلم يمنعوا الصدقة كسائر الناس، ولأنهم لم يعوضوا عنها بخمس الخمس، فإنهم لايعطون منه، فلم يجز أن يحرموها كسائر الناس. لنا: ما روى أبو رافع أن رسول الله (ص) بعث رجلاً من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع: إصحبني كيما تصيب منها، فقال: لا، حتى آتى رسول الله(ص)فأسأله، فانطلق إلى النبي (ص) فسأله فقال:إنا لا تحل لنا الصدقة وإن موالي القوم منهم» أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن صحيح . ولأنهم ممن يرثهم بنو هاشم بالتعصيب، فلم يجز دفع الصدقة إليهم كبني هاشم .

وقولهم إنهم ليسوا بقرابة . قلنا: هم بمنزلة القرابة بدليل قول النبي (ص): الولاء لحمة كلحمة النسب . وقوله: موالي القوم منهم .وثبت فيهم حكم القرابة من الإرث والعقل والنفقة، فلا يمتنع ثبوت حكم تحريم الصدقة فيهم» راجع :فتاوى اللجنة الدائمة الوهابية. جمع الدويش:10/69


ونكتفي من مصادرنا برواية الكافي:1/540، عن الإمام الكاظم(ع) قال: «وإنما جعل الله هذا الخمس خاصة لهم، دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم، عوضاً لهم من صدقات الناس، تنزيهاً من الله لقرابتهم برسول الله(ص) ، وكرامةً من الله لهم عن أوساخ الناس، فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذل والمسكنة. ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض .


وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس، هم قرابة النبي(ص) الذين ذكرهم الله فقال: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ، وهم بنو عبد المطلب الذكر منهم والأنثى، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش، ولا من العرب أحد، ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم » .





وهذا التكريم من الله تعالى لعترة رسوله(ص) وعشيرته بني هاشم.لا يشمل نساء النبي(ص) ولا حق لهن في الخمس لأنهن لا تحرم عليهن الصدقة !



قال ابن حجر في فتح الباري:3/281:« قال ابن المنير في الحاشية: إنما أورد البخاري هذه الترجمة ليحقق أن الأزواج لا يدخل مواليهن في الخلاف، ولا يحرم عليهن الصدقة قولاً واحداً . لئلا يظن الظان أنه لما قال بعض الناس بدخول الأزواج في الآل أنه يطرد في مواليهن، فبين أنه لا يطرد ثم أورد المصنف في الباب حديثين... وقال الجمهور يجوز لهم (موالي نساء النبي(ص) ) لأنهم ليسوا منهم حقيقة، ولذلك لم يعوضوا بخمس الخمس ومنشأ الخلاف قوله منهم أو من أنفسهم هل يتناول المساواة في حكم تحريم الصدقة أو لا؟ وحجة الجمهور أنه لا يتناول جميع الأحكام فلا دليل فيه على تحريم الصدقة، لكنه ورد على سبب الصدقة وقد اتفقوا على أنه لا يخرج السبب وإن اختلفوا هل يخص به أو لا ويمكن أن يستدل لهم بحديث الباب، لأنه يدل على جوازها لموالي الأزواج وقد تقدم أن الأزواج ليسوا في ذلك من جملة الآل فمواليهم أحرى بذلك » !



وقال الشوكاني في نيل الأوطار:4/243:«عن أم عطية قالت: بعث إلي رسول الله بشاة من الصدقة فبعثت إلى عائشة منها بشئ، فلما جاء رسول الله قال: هل عندكم من شئ؟ فقالت: لا، إلا أن نسيبة بعثت إلينا من الشاة التي بعثتم بها إليها، فقال: إنها قد بلغت محلها ! متفق عليه..وذكر ابن المنير أنها لاتحرم الصدقة على الأزواج، قولا واحداً ». انتهى.



وقد حبست الحكومات الخمس عن بني هاشم، ففي جامع أحاديث الشيعة (8/622)، عن الإمام الصادق(ع) قال: « لما وليَ أبو بكر قال له عمر: إن الناس عبيد هذه الدنيا لا يريدون غيرها، فامنع عن علي الخمس والفئ وفدكاً، فإن شيعته إذا علموا ذلك تركوا علياً رغبة في الدنيا.

وفيه: أن الإمام الصادق(ع) سأل أحدهم:«ما تقول قريش في الخمس؟ قال قلت تزعم أنه لها . قال(ع) : ما أنصفونا والله ! لو كان مباهلة لتباهلن بنا ولئن كان مبارزة لتبارزن بنا، ثم يكونوا هم وعليٌّ سواء» !



أسئلة:

س1: كيف تفسرون هذا التمييز للعترة وكل بني هاشم بمالية خاصة، تبلغ في عصرنا الملايين بل المليارات، ويكفي أن نأخذ منها خمس النفط والمعادن!

فهل يعقل أن الله ميز قوماً بميزانية دون أن يكون عليهم واجب هداية الأمة وإدارتها وتحقيق توازن الثروة في المجتمع الإسلامي، فهو نوع من الملكية، غير الملكية الفردية لعامة المسلمين، وغير الملكية العامة لكل المسلمين ؟!



س2: أليس في هذا الحكم الفقهي المجمع عليه عند أتباع المذاهب السنية دليلاً على أن نساء النبي(ص) لسن من أهل بيته، لأن الصدقة لاتحرم عليهن !

وكيف تفسرون أن يقول الله تعالى: هذه الأوساخ حرام على آل محمد، لكن فلتأكل منها عائشة وأبوها، وحفصة وأبوها، فكيف يكونون أفضل من آل محمد ؟!



س3: إذا سألك شخص غير مسلم: أليس من الطبقية أن يجعل الله مالية خاصة لعترة النبي (ص) وكل عشيرته (بني هاشم) ثم يصرح النبي(ص) بأن مالية الدولة من الزكوات وغيرها أوساخ الناس وأن الله نزهه وعشيرته عنها !

وبماذا تجيب عن أخذه(ص) التمرة من فم حفيده الإمام الحسن(ع) وقوله: (كخ كخ) ! فهل ترفض ذلك لأنه طبقية، أم تقبل أن النبي(ص) وآله(عليهم السلام) طبقة فوق الناس وتعتقد أن ذلك ضرورة للناس ؟!



س4: لماذا منع الحكام بني هاشم من الخمس الذي فرضه الله لهم؟ففي مسند أبي يعلى:4/423: «كتب نجدة الحروري إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى لمن هو؟ وعن قتل الولدان، ويذكر في كتابه أن العالم صاحب موسى قد قتل الغلام، وعن النساء هل كن يحضرن الحرب مع رسول الله (ص) وهل كان يضرب لهن بسهم؟ قال يزيد فكتب إليه كتبت تسألني عن سهم ذي القربى لمن هو، هو لنا أهل البيت، وقد كان عمر بن الخطاب دعانا إلى أن ينكح منه أيمنا ويخدم منه عائلنا ويقضي منه عن غارمنا فأبينا إلا أن يسلمه إلينا وأبى ذلك فتركناه » !

وفي كتاب الأم:4/272، عن ابن عباس: « هو لنا، فأبى ذلك علينا قومنا فصبرنا عليه » ومسند الشافعي/319، وسنن البيهقي:9/22، وتفسير العياشي:2/61.
(م174) الحق السادس: جعلهم النبي(ص) وصيته في أمته كالقرآن


فقد جعلهم عدلاء القرآن ! إذ قال(ص) في الحديث المتواتر عند الجميع: «إني مخلف فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما . أيها الناس لاتعلموهم فإنهم أعلم منكم » (أمالي الصدوق/616، ومسند أحمد:3/17).

وهذه الوصية لا تعم كل بني هاشم كحق الخمس، بل تخص العترة أو الآل أو أهل البيت بالمعنى الخاص، وهم مصطلحٌ إسلامي لأقارب النبي القريبين، الذين حددهم النبي(ص) تحديداً حسياً بالكساء والأسماء، فعرفوا باسم (أهل الكساء) وهم: علي وفاطمة والحسن والحسين وتسعة من ذرية الحسين(عليهم السلام) .

فقد روى أحمد في مسنده(6/323) عن أم سلمة أن رسول الله (ص) قال لفاطمة: إئتيني بزوجك وابنيك فجاءت بهم، فألقى عليهم كساءً فدكياً، قال ثم وضع يده عليهم ثم قال: اللهم إن هؤلاء آل محمد ! فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد، إنك حميد مجيد . قالت أم سلمة: فرفعت الكساء لأدخل معهم، فجذبه من يدي وقال: إنك على خير » !

ولهذه الوصية النبوية لوازم عديدة، ودلالات بليغة، لايتسع المجال لاستيفائها، وتأييد كل واحدة منها بالقرآن والسنة .

نذكر منها: أن القرآن معصوم: لايَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (فُصِّلَتْ:42) فكذلك العترة معصومون، لأنهم عدلاء القرآن.



ومنها: وجوب أخذ القرآن والسنة من العترة(عليهم السلام) ، لأن أي وصية بعلماء وكتاب، تعني أنهم الأمناء على الكتاب، فيجب أخذ نصه وتفسيره منهم.



ومنها: أن العترة(عليهم السلام) أفضل الأمة وأعلمها، فلو كان في الأمة أفضل منهم أو أعلم منهم، أو كان سيوجد فيها أعلم منهم، لما صح الأمر بالرجوع اليهم .

ج

ومنها: أنهم(عليهم السلام) أئمة الأمة والحكام عليها، فلا يجوز لمن أمره الله ورسوله(ص) بطاعتهم، أن يتأمر عليهم .



ومنها: أنهم الأئمة الإثنا عشر الربانيين الذين بشر بهم النبي(ص) في أحاديثه.فلو كان المبشر بهم غيرهم لما تركهم واوصى بهؤلاء !



ومنها: أن النبي(ص) سيسأل المسلم عن عمله بوصيته، فإن لم يعمل بها لم يقبله في أمته! فقد قال(ص) :«وإني سائلكم حين تردون عليَّ عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما». (كفاية الأثر/91)





أسئلة:

س1: هل توافقون على دلالات حديث الثقلين التي ذكرناها ؟!



س2: أين صارت وصية النبي(ص) بعترته من وفاته الى اليوم ؟ وما بال الحكومات عزلتهم وأبعدتهم وعزلتهم بدل أن تطيعهم وتتبعهم، وأعرضت عنهم ولم تتلق منهم القرآن والإسلام، بل أخذته من صحابة ورواة يتبعون السلطة، وليس عندهم علمهم ولا تقواهم ؟!



س3: أجمعت الأمة على أن النبي(ص) أوصى أمته بالقرآن والعترة، وبشرها باثني عشر إماماً، فهل يعقل أن يكون هؤلاء الأئمة من غير عترته الذين أوصى بهم ؟!



س4: لم يصح حديث في أن النبي(ص) أوصى بالقرآن والسنة، ولو صح لكان حديث وصيته بالعترة حاكماً عليه، لأن معناه: خذوا القرآن والسنة من العترة !


(م175) ظلامة أهل البيت(عليهم السلام) أعظم ظلامة في تاريخ الأرض!


1- روى الجميع أن النبي(ص) طلب من الصحابة في مرض وفاته، أن يكتب لأمته عهداً يؤمِّنها من الضلال ويجعلها سيدة العالم!

وعرف الطلقاء أنه سيأمرهم بطاعة علي وعترته(عليهم السلام) ! فوقف في وجهه عمر بن الخطاب وصاح: حسبنا كتاب الله! وصاح خلفه الطلقاء: القول ما قاله عمر ! القول ما قاله عمر ! وقالوا إن نبيكم يهجر !!

روى ذلك البخاري في ست مواضع، منها:1/36: «عن ابن عباس قال: لما اشتد بالنبي وجعه قال: إئتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده . قال عمر: إن النبي غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا ! فاختلفواوكثر اللغط ! قال(ص): قوموا عني ولاينبغي عندي التنازع!! فخرج ابن عباس يقول: إن الرزيئة كل الرزيئة ما حال بين رسول الله وبين كتابه» . «فلما أكثروا اللغو والإختلاف قال رسول الله(ص): قوموا»!

وفي مسلم:5/75: «عن ابن عباس أنه قال: يوم الخميس وما يوم الخميس ! ثم جعل تسيل دموعه حتى رأيت على خديه كأنها نظام اللؤلؤ ! قال: قال رسول الله (ص): إئتوني بالكتف والدواة أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً، فقالوا: إن رسول الله يهجر ! وفي رواية أخرى: فقال عمر: إن رسول الله قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله » .

وفي مسند أحمد:3/346: « دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتاباً لايضلون بعده قال فخالف عليها عمر بن الخطاب حتى رفضها » !

وفي مجمع الزوائد:9/33:«عن عمر بن الخطاب قال: لما مرض النبي قال: أدعوا لي بصحيفة ودواة أكتب كتاباً لاتضلون بعدي أبداً، فكرهنا ذلك أشد الكراهة ! ثم قال: أدعوا لي بصحيفة أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعده أبداً ! فقال النسوة من وراء الستر: ألاتسمعون ما يقول رسول الله ؟ فقلت: إنكن صواحبات يوسف إذا مرض رسول الله عصرتن أعينكن، وإذا صح ركبتن رقبته ! فقال رسول الله(ص): دعوهن فإنهن خير منكم» !

وهذه شهادة من النبي(ص) برواية عمر بأن نساءه اللواتي طالبنَ بإطاعته في أن يكتب عهده، خير من صحابته الذين رفضوا ذلك !

2- روى الجميع أن أول محكمة تقام يوم القيامة، تكون لمحاكمة خصوم علي(ع) والأخذ بحقه! ففي صحيح بخاري (5/6):« عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة»!

وفي رواية الحاكم(2/386):« يجثو للخصومة على ركبتيه بين يدي الله يوم القيامة» . وقال رواة السلطة إن خصومته تكون مع من قتلهم في بدر ! لكن لا يصح ذلك، لأن مبارزة المشركين لا خصومة فيها حتى تحتاج الى محكمة .

وفي أمالي المفيد/289، أن النبي(ص) قال لعلي(ع) في حديثه عن المستقبل: « فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا، وأومى إلى رأسي ولحيتي؟! فقلت: يا رسول الله، أما إذ بينت لي ما بينت، فليس بموطن صبر، لكنه موطن بشرى وشكر ! فقال: أجل فأعدَّ للخصومة فإنك مخاصمٌ أمتي ! قلت: يا رسول الله أرشدني الفلج، قال: إذا رأيت قوماً قد عدلوا عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم، فإن الهدى من الله والضلال من الشيطان . يا علي إن الهدى هو اتباع أمر الله دون الهوى والرأي . وكأنك بقوم قد تأولوا القرآن وأخذوا بالشبهات، واستحلوا الخمر بالنبيذ، والبخس بالزكاة والسحت بالهدية . قلت: يا رسول الله فما هم إذا فعلوا ذلك، أهم أهل ردة أم أهل فتنة؟ قال: هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل . فقلت: يا رسول الله العدل منا أم من غيرنا ؟ فقال: بل منا بنا يفتح الله، وبنا يختم، وبنا ألف الله بين القلوب بعد الشرك، وبنا يؤلف الله بين القلوب بعد الفتنة . فقلت: الحمد لله على ما وهب لنا من فضله».



3- روى الجميع إخبار النبي(ص) عن مأساة عترته وأهل بيته(عليهم السلام) بعده، وبكاءه لذلك مراراً، بدموع غزيرة ! فعن عبد الله بن مسعود:« أتينا رسول الله(ص) فخرج إلينا مستبشراً يعرف السرور في وجهه فما سألناه عن شئ إلا أخبرنا به، ولا سكتنا إلا ابتدأنا، حتى مرت فتية من بني هاشم، فيهم الحسن والحسين، فلما رآهم التزمهم وانهملت عيناه، فقلنا: يارسول الله ما نزال نرى في وجهك شيئاً نكرهه! (أي عندما ترى الحسنين) قال: إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي هؤلاء سيقلون بعدي بلاء وتطريداً وتشريداً، حتى يأتي قوم من ها هنا من نحو المشرق أصحاب رايات سود، يسألون الحق فلا يعطونه مرتين أو ثلاثاً، فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلوه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي، فيملؤها عدلا كما ملؤوها ظلماً ».رواه ابن حماد والحاكم (4/464) وصححه، وابن حبان وصححه، وابن شيبة، وغيرهم . راجع مصادره وطرقه وألفاظه في معجم أحاديث الإمام المهدي:1/381.



وفي أمالي الصدوق/175: «عن ابن عباس قال: إن رسول الله(ص) كان جالساً ذات يوم إذ أقبل الحسن، فلما رآه بكى ثم قال: إليَّ يا بني، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى، ثم أقبل الحسين فلما رآه بكى، ثم قال: إلي يا بني، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى . ثم أقبلت فاطمة فلما رآها بكى ثم قال: إليَّ يا بنية فأجلسها بين يديه . ثم أقبل أمير المؤمنين فلما رآه بكى ثم قال: إليَّ يا أخي، فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الأيمن فقال له أصحابه: يا رسول الله، ما ترى واحداً من هؤلاء إلا بكيت أوَما فيهم من تُسَرُّ برؤيته ! فقال(ص) : والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية، إني وإياهم لأكرم الخلق على الله عز وجل، وما على وجه الأرض نسمة أحب إلي منهم!

أما علي بن أبي طالب فإنه أخي وشقيقي وصاحب الأمر بعدي، وصاحب لوائي في الدنيا والآخرة، وصاحب حوضي وشفاعتي، وهو مولى كل مسلم، وإمام كل مؤمن، وقائد كل تقي، وهو وصيي وخليفتي على أهلي وأمتي في حياتي وبعد مماتي . محبه محبي ومبغضه مبغضي، وبولايته صارت أمتي مرحومة وبعداوته صارت المخالفة له منها ملعونة! وإني بكيت حين أقبل لأني ذكرت غدر الأمة به بعدي، حتى إنه ليزال عن مقعدي وقد جعله الله له بعدي، ثم لا يزال الأمر به حتى يضرب على قرنه ضربة تخضب منها لحيته في أفضل الشهور شهر رمضان، الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان.

وأما ابنتي فاطمة فإنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، وهي بضعة مني، وهي نور عيني، وهي ثمرة فؤادي، وهي روحي التي بين جنبيّ. وهي الحوراء الإنسية، متى قامت في محرابها بين يدي ربها جل جلاله، زهر نورها لملائكة السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض، ويقول الله عز وجل لملائكته: يا ملائكتي أنظروا إلى أمتي فاطمة سيدة إمائي، قائمة بين يدي ترتعد فرائصها من خيفتي، وقد أقبلت بقلبها على عبادتي، أشهدكم أني قد أمنت شيعتها من النار !

وإني لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي ! كأني بها وقد دخل الذل بيتها، وانتهكت حرمتها، وغصبت حقها، ومنعت إرثها، وكسر جنبها، وأسقطت جنينها وهي تنادي: يا محمداه فلا تجاب، وتستغيث فلا تغاث ! فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية، تتذكر انقطاع الوحي عن بيتها مرة، وتتذكر فراقي أخرى، وتستوحش إذا جنها الليل لفقد صوتي الذي كانت تستمع إليه إذا تهجدت بالقرآن، ثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيام أبيها عزيزة، فعند ذلك يؤنسها الله تعالى ذكره بالملائكة، فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران، فتقول: يا فاطمة: إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ . يا فاطمة: اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ .

ثم يبتدئ بها الوجع فتمرض، فيبعث الله عز وجل إليها مريم بنت عمران تمرضها وتؤنسها في علتها، فتقول عند ذلك: يا رب إني قد سئمت الحياة وتبرمت بأهل الدنيا فألحقني بأبي، فيلحقها الله عز وجل بي، فتكون أول من يلحقني من أهل بيتي، فتقدم علي محزونة مكروبة مغمومة مغصوبة مقتولة، فأقول عند ذلك: اللهم العن من ظلمها، وعاقب من غصبها، وأذلَّ من أذلها وخلد في نارك من ضرب جنبها حتى ألقت ولدها، فتقول الملائكة عند ذلك: آمين .

وأما الحسن فإنه ابني وولدي، ومني، وقرة عيني، وضياء قلبي، وثمرة فؤادي، وهو سيد شباب أهل الجنة وحجة الله على الأمة، أمره أمري، وقوله قولي، من تبعه فإنه مني ومن عصاه فليس مني، وإني لما نظرت إليه تذكرت ما يجرى عليه من الذل بعدي، فلا يزال الأمر به حتى يقتل بالسم ظلماً وعدواناً فعند ذلك تبكي الملائكة والسبع الشداد لموته، ويبكيه كل شئ حتى الطير في جو السماء والحيتان في جوف الماء، فمن بكاه لم تعم عينه يوم تعمي العيون، ومن حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب، ومن زاره في بقيعه ثبتت قدمه على الصراط يوم تزل فيه الأقدام .

وأما الحسين فإنه مني، وهو ابني وولدي، وخير الخلق بعد أخيه، وهو إمام المسلمين ومولى المؤمنين، وخليفة رب العالمين، وغياث المستغيثين، وكهف المستجيرين وحجة الله على خلقه أجمعين، وهو سيد شباب أهل الجنة، وباب نجاة الأمة، أمره أمري وطاعته طاعتي، من تبعه فإنه مني ومن عصاه فليس مني، وإني لما رأيته تذكرت ما يصنع به بعدي، كأني به وقد استجار بحرمي وقبري فلا يجار، فأضمه في منامه إلى صدري، وآمره بالرحلة على دار هجرتي وأبشره بالشهادة، فيرتحل عنها إلى أرض مقتله، وموضع مصرعه، أرض كرب وبلاء وقتل وفناء، تنصره عصابة من المسلمين، أولئك من سادة شهداء أمتي يوم القيامة، كأني أنظر إليه وقد رميَ بسهم فخرَّ عن فرسه صريعاً، ثم يذبح كما يذبح الكبش مظلوماً !

ثم بكى رسول الله(ص) وبكى من حوله وارتفعت أصواتهم بالضجيج، ثم قام وهو يقول: اللهم إني أشكو إليك ما يلقى أهل بيتي بعدي، ثم دخل منزله »!

وفي الروضة/140، عن سليم بن قيس قال: «لما قتل الحسين(ع) بكى ابن عباس بكاء شديداً ثم قال:ما لقيت عترة النبي(ص) من هذه الأمة بعد نبيها ؟! اللهم إني أشهدك أني لعلي وليٌّ ولولده وليٌّ، ولأعدائهم عدو، وأني مسلِّم لأمرهم .

ولقد دخلت على ابن عم رسول الله بذي قار، قال: فأخرج لي صحيفة أملاها رسول الله(ص) وخطها بيده فقلت: يا أمير المؤمنين إقرأها عليَّ، فقرأها وإذا فيها كل شئ، منذ قبض رسول الله إلى يوم قتل الحسين، ومن يقتله ومن ينصره ومن يستشهد معه، وبكى بكاء شديداً وأبكاني، وكان فيما قرأه: كيف يصنع به وكيف تستشهد معه فاطمة، وكيف يستشهد الحسن، وكيف تغدر به الأمة.! فلما قرأ مقتل الحسين و من يقتله، أكثر البكاء وأدرج الصحيفة وفيها ما كان أو يكون إلى يوم القيامة !

وكان فيما قرأه أمر أبي بكر وعمر وعثمان، وكم يملك كل انسان منهم، وكيف بويع علي بن أبي طالب، ووقعة الجمل ومسير طلحة وعائشة والزبير، ووقعة صفين ومن يقتل بها، ووقعة النهروان وأمر الحكمين، وملك معاوية ومن يقتل من الشيعة وما يصنع الناس بالحسن، وأمر يزيد بن معاوية، حتى انتهى إلى مقتل الحسين، فسمعت ذلك !

ثم كان كلما قرأ لم يزد ولم ينقص، ورأيت خطه في الصحيفة لم يتغير ولم يظفر، فلما أدرج الصحيفة قلت: يا أمير المؤمنين، لو كنت قرأت عليَّ بقية هذه الصحيفة، قال: لا، ولكني محدثك بما يسعني، فيها ما يلقى أهل بيتي من أهل بيتك وولدك من أمر فظيع، من قتلهم لنا وعداوتهم، وسوء ملكهم وقدرتهم، أكره أن تسمعه فتغتم !

ولكني أحدثك بأن رسول الله عند موته أخذ بيدي ففتح لي ألف باب من العلم، وفتح لكل باب ألف باب، وأبو بكر وعمر ينظرون بما قال لي، فحركا أيديهما ثم حكيا قولي، ثم ولَّيا يرددان قولي ويخطران بأيديهما !

فقال: يا بن عباس إن ملك بني أمية إذا زال، أول ما يملك من بني هاشم وُلْدك فيفعلون الأفاعيل! فقال ابن عباس: يكون نسخي ذلك الكتاب أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس ».

5- لم تلق عترة نبي من أمته طول التاريخ ما لقيت عترة نبينا(ص) !

ففي دعاء الندبة لهم ولغياب الإمام المهدي(عجل الله تعالى فرجه الشريف) :« اللهم لك الحمد على ما جرى به قضاؤك في أوليائك، الذين استخلصتهم لنفسك ودينك، إذا اخترت لهم جزيل ما عندك من النعيم المقيم، الذي لا زوال له ولا اضمحلال بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنية وزخرفها وزبرجها، فشرطوا لك ذلك، وعلمت منهم الوفاء به فقبلتهم وقربتهم، وقدمت لهم الذكر العلي والثناء الجلي، وأهبطت عليهم ملائكتك، وأكرمتهم بوحيك، ورفدتهم بعلمك، وجعلتهم الذرائع إليك، والوسيلة إلى رضوانك .

فبعض أسكنته جنتك إلى أن أخرجته منها . وبعض حملته في فلكك ونجيته ومن آمن معه من الهلكة برحمتك . وبعض اتخذته خليلاً، وسألك لسان صدق في الآخرين فأجبته وجعلت ذلك علياً . وبعض كلمته من شجرة تكليماً وجعلت له من أخيه ردءاً ووزيراً .

وبعض أولدته من غير أب، وآتيته البينات، وأيدته بروح القدس . وكلاً شرعت له شريعة ونهجت له منهاجاً، وتخيرت له أوصياء مستحفظاً بعد مستحفظ، من مدة إلى مدة، إقامةً لدينك وحجة على عبادك، ولئلا يزول الحق عن مقره ويغلب الباطل على أهله، ولا يقول أحد: لولا أرسلت إلينا رسولا منذراً، وأقمت لنا علماً هادياً، فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى.

إلى أن انتهيت بالأمر إلى حبيبك ونجيبك محمد(ص) فكان كما انتجبته، سيد من خلقته، وصفوة من اصطفيته، وأفضل من اجتبيته وأكرم من اعتمدته، قدمته على أنبيائك، وبعثته إلى الثقلين من عبادك، وأوطأته مشارقك ومغاربك وسخرت له البراق وعرجت به إلى سمائك، وأودعته علم ما كان وما يكون إلى انقضاء خلقك .

فعلى الأطائب من أهل بيت محمد وعليٍّ صلى الله عليهما وآلهما، فليبك الباكون وإياهم فليندب النادبون، ولمثلهم فلتذرف الدموع، وليصرخ الصارخون، ويضج الضاجون، ويعج العاجون !

أين الحسن، أين الحسين، أين أبناء الحسين، صالحٌ بعد صالح، وصادقٌ بعد صادق . أين السبيل بعد السبيل، أين الخيرة بعد الخيرة، أين الشموس الطالعة، أين الأقمار المنيرة، أين الأنجم الزاهرة، أين أعلام الدين، وقواعد العلم !

أين بقية الله التي لا تخلو من العترة الطاهرة، أين المعد لقطع دابر الظلمة، أين المنتظر لإقامة الأمْتِ والعِوج، أين المرتجى لإزالة الجور والعدوان، أين المدخر لتجديد الفرائض والسنن، أين المتخيَّر لإعادة الملة والشريعة، أين المؤمل لإحياء الكتاب وحدوده، أين محيى معالم الدين وأهله، أين قاصم شوكة المعتدين، أين هادم أبنية الشرك والنفاق... اللهم أقم به الحق، وادحض به الباطل، وأدلْ به أولياءك، وأذلل به أعداءك ».(إقبال الأعمال:1/504).



أسئلة:

س1: معنى أول قضية تعرض في محكمة الله تعالى يوم القيامة، أنها مميزة في موضوعها أو صاحبها أو كليهما ! فما هي الميزة التي أوجبت أن تكون قضية علي(ع) عند الله تعالى أهم ظلامة وقعت في تاريخ الأرض؟



س2: روت مصادركم أحاديث صحيحة في إخبار النبي(ص) عن ظلامة أهل بيته بعده كقوله: «إن أهل بيتي هؤلاء سيقلون بعدي بلاء وتطريداً وتشريداً.. إنكم ستبتلون في أهل بيتي.. الله الله في أهل بيتي » ! كما رويتم أنه(ص) أخبر عن قتل ولده الحسين(ع) وبكى، فهل كان ذلك مجرد إخبار بما يحدث، أم تحذيراً للأمة من الإنحراف وظلم العترة ؟!



س3: من الذي ارتكب ظلم عترة النبي(ص) وما هو الموقف الواجب تجاهه ؟! وما معنى لعن النبي(ص) لمن استحل حرمة عترته ؟!



س4: ألا تكفي ظاهرة تقتيل عترة النبي(ص) والأئمة من أهل بيته(عليهم السلام) ، دليلاً على انحراف الأمة عن الخط النبوي ؟!



س5: ما قولكم في شهادة أمير المؤمنين(ع) بقوله:« قد عملت الولاة قبلي أعمالاً خالفوا فيها رسول الله (ص) متعمدين لخلافه، ناقضين لعهده، مغيرين لسنته ! ولو حملت الناس على تركها وحولتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول الله (ص) لتفرق عني جندي حتى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب الله عز وجل وسنة رسول الله (ص) ! أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم(ع) فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول الله؟ ورددت فدك إلى ورثة فاطمة؟ ورددت صاع رسول كما كان؟ وأمضيت قطائع أقطعها رسول الله لأقوام لم تمض لهم ولم تنفذ ؟! ما لقيتُ من هذه الأمة من الفرقة، وطاعة أئمة الضلالة والدعاة إلى النار... وأعطيت من ذلك سهم ذي القربى الذي قال الله عز وجل: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ . فنحن والله عنى بذي القربى الذي قرننا الله بنفسه وبرسوله(ص) فقال تعالى: فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ (فينا خاصة)كَيْ لايَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ . وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ . وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ (في ظلم آل محمد) إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ لمن ظلمهم . رحمة منه لنا وغنى أغنانا الله به ووصى به نبيه(ص) ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيباً . أكرم الله رسوله وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس، فكذبوا الله وكذبوا رسوله وجحدوا كتاب الله الناطق بحقنا ومنعونا فرضاً فرضه الله لنا ! ما لقي أهل بيت نبي من أمته ما لقينا بعد نبينا(ص) والله المستعان على من ظلمنا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم» . (ا
لكافي:8/59) ؟!
[/size]


عدل سابقا من قبل ابوكوثر في 2010-12-12, 11:15 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.facebook.com/abokwther118
ابوكوثر
مديرالمنتدى والمشرف العام
مديرالمنتدى والمشرف العام


عدد المساهمات : 905
تاريخ التسجيل : 14/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: الف سؤال   2010-12-11, 14:29


~ ~
(م176) أصدر النبي(ص) لعنته على الذين سيظلمون عترته !


1- فقد روى الجميع هذا الحكم النبوي، كالحاكم (1/36 و:4/90) وصححه على شرط بخاري، عن عائشة قالت:«قال رسول الله(ص) : ستة لعنتهم لعنهم الله وكل نبي مجاب: المكذب بقدر الله، والزائد في كتاب الله، والمتسلط بالجبروت يذل من أعز الله ويعز من أذل الله، والمستحل لحرم الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والتارك لسنتي» وفي :2/525، بلفظ آخر، وابن حبان (13/60) والطبراني في الأوسط(2/186، والكبير:3/127، و:17/578 .ورووه بلفظ: سبعة لعنتهم وكل نبي مجاب وفيه: والمستأثر بالفئ (السنة لابن أبي عاصم/149، والزوائد:1/176، وصححه ) .

وفسر المناوي في فيض القدير (4/121و127) من استحل ظلم العترة بقوله:« يعني من فعل بأقاربي ما لايجوز فعله من إيذائهم أو ترك تعظيمهم، فإن اعتقد حله فكافر، وإلا فمذنب» .

وفي تخريج الأحاديث (3/336):«حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي . ومن اصطنع صنيعة إلى أحد من ولد عبد المطلب ولم يجازه عليها فأنا أجازيه عليها إذا لقيني يوم القيامة»والثعلبي:8/312 والقرطبي:16/22 والكشاف:4/219

وروته مصادرنا، كالكافي(2/293) عن الإمام الباقر(ع) :«قال رسول الله(ص) : خمسة لعنتهم وكل نبي مجاب: الزائد في كتاب الله، والتارك لسنتي، والمكذب بقدر الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والمستأثر بالفئ المستحل له » .

ورواه في المحاسن:1/11، عن الإمام الصادق(ع) وزاد فيه: «والمتسلط بالجبروت ليعز من أذل الله ويذل من أعز الله، والمحرم ما أحل الله». والخصال/349 .

وفي كتاب سُليم/485:«لما ثقل رسول الله(ص) دخلنا عليه فقال للناس: أخلوا لي عن أهل البيت. فقام الناس وقمت معهم، فقال: أقعد يا سلمان إنك منا أهل البيت . فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا بني عبد مناف، أعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً فإنه لو قد أذن لي بالسجود (للشفاعة يوم القيامة) لم أوثر عليكم أحداً .

إني رأيت على منبري هذا اثني عشر كلهم من قريش، رجلين من ولد حرب بن أمية وعشرة من ولد العاص بن أمية، كلهم ضال مضل، يردُّون أمتي عن الصراط القهقرى . ثم قال للعباس: أما إن هلكتهم على يدي ولدك . ثم قال: فاتقوا الله في عترتي أهل بيتي، فإن الدنيا لم تدم لأحد قبلنا ولا تبقى لنا ولا تدوم لأحد بعدنا . ثم قال لعلي(ع) : دولة الحق أبرُّ الدول، أما إنكم ستملكون بعدهم باليوم يومين وبالشهر شهرين وبالسنة سنتين ! ثم قال(ص) : ستة لعنهم الله في كتابه: الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والتارك لسنتي، والمستأثر على المسلمين بفيئهم، والمتسلط بالجبروت ليذل من أعز الله ويعز من أذل الله». ومناقب أمير المؤمنين لمحمد بن سليمان:2/171.

وفي أمالي الطوسي/164:«قال رسول الله(ص) : حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وقاتلهم وعلى المعترض عليهم والساب لهم، أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» .

وفي كمال الدين/520، من أجوبة الإمام المهدي(ع) :«فقد قال النبي(ص) : المستحل من عترتي ما حرم الله ملعون على لساني ولسان كل نبي . فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين، وكانت لعنة الله عليه لقوله تعالى: أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ».

وفي كامل الزيارات/332، عن الإمام الباقر(ع) في زيارة عاشوراء: «اللهم خُصَّ أنت أول ظالم ظلم آل نبيك باللعن، ثم العن أعداء آل محمد من الأولين والآخرين». ومصباح المتهجد/774، ومزار الشهيد الأول/180، ومصباح الكفعمي/483

وروته مصادر السنة، ففي المعرفة/96 للحاكم، عن ابن عمر قال: « قال النبي(ص) : يا عبد الله أتاني ملك فقال: يا محمد وأسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا على مَ بعثوا؟ قال قلت: على مَ بعثوا ؟ قال على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب» ! وقال الحاكم: ولم نكتبه إلا عن بن مظفر، وهو عندنا حافظ ثقة مأمون » .

أقول:لعل تفاوت عدد الملعونين، حسب المناسبة التي قاله النبي(ص) فيها .

أما لعن الأنبياء السابقين(عليهم السلام) لظالمي عترة النبي(ص) ، فيدل على أن الله تعالى عرَّفهم ما يجري عليهم، عندما أخذ ميثاقهم على ولاية نبينا(ص) وولايتهم(عليهم السلام) .

وقد روت مصادرهم عن أبي هريرة أن النبي(ص) قال:«لما أسري بي ليلة المعراج اجتمع عليَّ الأنبياء في السماء فأوحى الله إلي: سلهم يا محمد بماذا بعثتم؟ قالوا: بعثنا على شهادة أن لا إله إلا الله، وعلى الإقرار بنبوتك والولاية لعلي بن أبي طالب».وخصائص الوحي المبين/170 عن الإستيعاب وأبي نعيم .والطرائف/101، عن أبي نعيم وينابيع المودة:2/246، عن أبي هريرة. ونهج الحق/183، عن ابن عبد البر .والصراط المستقيم:1/181 عن الثعلبي، والكشاف:4/94 والكنجي في كفاية الطالب/136.ونفحات الأزهار:5/260، و:16/366، وبحث روايته وسنده عندهم، وردَّ في:20/392، و396، على ابن تيمية حيث أنكر وجوده !



أسئلة:

س1: بماذا تفسرون مظلومية علي بن أبي طالب(ع) وأهل بيت النبي(ص) ؟



س2: صحح علماء السنة أن النبي(ص) لعن:« المستحل من عترتي ما حرم الله» فعلى مَ يدل ذلك ؟



س3: ما علاقة الأنبياء السابقين(عليهم السلام) بعترة النبي(ص) حتى يلعنوا من استحل منهم ما حرم الله ؟!



س4: هل توافق على تعريف المناوي للفعل الذي يُدخل صاحبه في لعنة الأنبياء(عليهم السلام) :«من إيذائهم أو ترك تعظيمهم، فإن اعتقد حله فكافر، وإلا فمذنب» . فهل يستحق من آذى أحداً من بني هاشم هذا اللعن ؟ أم هو حكم خاص بالعترة، وهم عندنا أصحاب الكساء وتسعة من ذرية الحسين(عليهم السلام) ؟



س5: ما معنى من اعتقد حلية إيذائهم فهو كافر، وإلا فهو مذنب ؟



س6: ما معنى ترك تعظيم أهل البيت(عليهم السلام) ، وهل يعتبر ذكرهم بدون الترضي عليهم كمن يقول علي وفاطمة وحسن وحسين، تركاً لتعظيمهم يستحق صاحبه لعنة الأنبياء(عليهم السلام) ؟


س7: هل تشمل لعنة الزائد في كتاب الله تعالى كل من زاد فيه أو نقص حروفاً أو كلمات، وهل تشمل قراءات عمر بن الخطاب التي رواها البخاري: غير المغضوب عليهم وغير الضالين.. فامضوا الى ذكر الله..الحي القيام؟ (البخاري:6/63و73، وفتح الباري:8/122) وهل تشمل من نقص البسملة، أو المعوذتين، فأنكر أنها من القرآن ؟



س8: ورد في نصوص الحديث: « حُرِّمَت الجنة على من ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي» . فهل تطبقون عليهم قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينا (الأحزاب:57) على كل من آذى أهل بيت النبي ؟ وما رأيكم بمن يحب ظالمي العترة، ويتخذهم أولياء وقادة وسادة وأئمة ؟!


س9: يعترض بعضهم على لعن الشيعة لظالمي أهل البت(عليهم السلام) بأن النبي(ص) لم يكن لعاناً وقد نهانا عن اللعن ! لكنهم يروون أن النبي(ص) لعن كثيرين حتى في صلاته ولعن بشكل خاص من استحل حرمة عترته وأهل بيته(عليهم السلام) ! ثم يروون أنه(ص) في آخر ساعة من حياته لعن اليهود والنصارى لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد !

والصحيح في المسألة: أن اللعن قرار من الله تعالى بطرد الملعون من رحمته، وأنه لا يصدر إلا بالحق لمن يستحقه، فلعننا للملعونين إقرارٌ باللعن، ودعاء على الملعون والذي نهى عنه النبي(ص) والأئمة(عليهم السلام) أن يكون المسلم لعاناً كثير اللعن، كالذين يلعنون في كلامهم أي شخص لأدنى سبب .

أما الملعونون بحق فيجب اعتقاد اللعن فيهم، وأما لعننا لهم فقد يحرم كلعن المؤمن وقد يكره، أو يباح، وقد يجب ولو في العمر مرة كلعن الشيطان .

وأما حديث أن النبي(ص) لعن اليهود والنصارى لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، فهو مكذوب لعدم وجود ذلك في تاريخهم، وقد مدح الله الذين اتخذوا على قبر أهل الكف مسجداً فقال: قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا. وسبب وضعهم الحديث خوفهم من أن يستجير بنو هاشم بقبر النبي(ص) ويطالبوا بالخلافة، فبادروا بعد دفن النبي(ص) الى السيطرة على القبر بحجة أن النبي(ص) نهى عن الصلاة عنده ! فما رأيكم بهذا التحليل لمفهوم اللعن وأحاديثه ؟!
(م177) تأكيدات النبي(ص) على حقوق أهل بيته(عليهم السلام)




قال السيد شرف الدين في المراجعات/254: «قال الإمام أبو عبد الله أ حمد بن حنبل: ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله(ص) من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب. وقال ابن عباس: ما نزل في أحد في كتاب الله ما نزل في علي . وقال مرة أخرى: نزل في علي ثلاث مئة آية من كتاب الله عز وجل . وقال مرة ثالثة: ما أنزل الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، إلا وعليٌّ أميرها وشريفها، ولقد عاتب الله أصحاب محمد(ص) في غير مكان من كتابه العزيز وما ذكر علياً إلا بخير .

وقال عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة: كان لعلي ما شئت من ضرس قاطع في العلم، وكان له القدم في الإسلام، والصهر من رسول الله(ص) ، والفقه في السنة، والنجدة في الحرب، والجود في المال .

وسئل الإمام أحمد بن حنبل عن علي ومعاوية، فقال: إن علياً كان كثير الأعداء ففتش أعداؤه عن شئ يعيبونه به فلم يجدوه، فجاؤوا إلى رجل قد حاربه وقاتله، فأطروه كيداً منهم به !

وقال القاضي إسماعيل والنسائي وأبو علي النيسابوري وغيرهم: لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الحسان ما جاء في علي» وآخره في فتح الباري:7/57.

وفي أمالي الطوسي/587:« عن صالح بن كيسان، قال: سمع عامر بن عبد الله بن الزبير، وكان من عقلاء قريش، ابناً له ينتقص علي بن أبي طالب فقال له: يا بنيَّ لاتنتقص علياً، فإن الدين لم يبن شيئاً فاستطاعت الدنيا أن تهدمه، وإن الدنيا لم تبن شيئاً إلا هدمه الدين ! يا بني إن بني أمية لهجوا بسب علي بن أبي طالب في مجالسهم، ولعنوه على منابرهم، فكأنما يأخذون والله بضبعيه إلى السماء مداً، وإنهم لهجوا بتقريظ ذويهم وأوائلهم من قومهم، فكأنما يكشفون منهم عن أنتن من بطون الجيف ! فأنهاك عن سبه» !

ورواه ابن عبد البر في الإستيعاب:3/1118 والجاحظ في العثمانية/284، وقال: «كان دعيٌّ لبنى أمية يقال له خالد بن عبد الله لا يزال يشتم علياً، فلما كان يوم جمعة وهو يخطب الناس قال: والله إن كان رسول الله ليستعمله وإنه ليعلم ما هو ولكنه كان ختنه، وقد نعس سعيد بن المسيب ففتح عينيه، ثم قال: ويحكم ما قال هذا الخبيث ! رأيت القبر انصدع ورسول الله(ص)يقول: كذبت يا عدو الله » !

وفي مناقب الخوارزمي/62، أن النبي(ص) قال لعلي(ع) يوم غدير خم:«إن الله تعالى أوحى إلي بأن أقوم بفضلك، فقمت به في الناس وبلغتهم ما أمرني الله بتبليغه . وقال له: إتق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلا بعد موتي ! أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون . ثم بكى(ص) فقيل: ممَّ بكاؤك يا رسول الله؟ فقال أخبرني جبرئيل أنهم يظلمونه ويمنعونه حقه ويقاتلونه ويقتلون ولده ويظلمونهم بعده ! وأخبرني جبرئيل عن الله عز وجل أن ذلك الظلم يزول إذا قام قائمهم، وعلت كلمتهم، واجتمعت الأمة على محبتهم، وكان الشاني لهم قليلاً، والكاره لهم ذليلاً، وكثر المادح لهم، وذلك حين تغير البلاد وضعف العباد، واليأس من الفرج، فعند ذلك يظهر القائم فيهم ».

وروى الحاكم(3/142) قول النبي(ص) لعليً(ع) :« إن الأمة ستغدر بك بعدي وأنت تعيش على ملتي، وتقتل على سنتي . من أحبك أحبني، ومن أبغضك أبغضني . وإن هذه ستخضب من هذا يعني لحيته من رأسه».وصححه هو والذهبي!

قال السيد الميلاني في محاضراته (2/430):« ومن رواة هذا الحديث أيضاً : ابن أبي شيبة، والبزار، والدارقطني، والخطيب البغدادي، والبيهقي، وغيرهم . أخرج أبو يعلى والبزار بسند صححه الحاكم والذهبي وابن حبان وغيرهم، عن علي قال: بينا رسول الله(ص) آخذ بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة إذ أتينا على حديقة، فقلت: يا رسول الله ما أحسنها من حديقة ! فقال: إن لك في الجنة أحسن منها، ثم مررنا بأخرى فقلت: يا رسول الله ما أحسنها من حديقة ! قال: لك في الجنة أحسن منها، حتى مررنا بسبع حدائق كل ذلك أقول ما أحسنها ويقول: لك في الجنة أحسن منها، فلما خلا لي الطريق اعتنقني ثم أجهش باكياً ! قلت: يا رسول الله ما يبكيك ؟ قال: ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي ! قال: قلت يا رسول الله في سلامة من ديني ؟ قال: في سلامة من دينك . هذا اللفظ في مجمع الزوائد عن أبي يعلى والبزار . ونفس السند موجود في المستدرك، وقد صححه الحاكم والذهبي، فيكون سنده صحيحاً يقيناً، لكن اللفظ في المستدرك مختصر، وذيله غير مذكور ! والله أعلم ممن هذا التصرف هل من الحاكم أو من الناسخين أو من الناشرين؟ فراجعوا، السند نفس السند عند أبي يعلى وعند البزار وعند الحاكم، والحاكم يصححه والذهبي يوافقه، إلا أن الحديث في المستدرك أبتر مقطوع الذيل، لأنه إلى حد: إن لك في الجنة أحسن منها، لا أكثر . وهناك أحاديث أيضاً صريحة في أن الأقوام المراد منهم في هذا الحديث هم قريش».

وأضاف السيد الميلاني: «وهنا ننقل بعض الشواهد على أحقاد قريش وبني أمية بالخصوص وضغائنهم على النبي(ص) وأهل البيت(عليهم السلام) ، حتى أنهم كانت تصدر منهم أشياء في حياة النبي، ولما لم يتمكنوا من الإنتقام من النبي(ص) بالذات، انتقموا من أهل بيته لينتقموا منه . قال أمير المؤمنين(ع) : اللهم إني أستعديك على قريش، فإنهم أضمروا لرسولك(ص) ضروباً من الشر والغدر فعجزوا عنها، وحلت بينهم وبينها، فكانت الوجبة بي والدائرة علي ! اللهم احفظ حسناً وحسيناً، ولا تمكن فجرة قريش منهما ما دمت حياً، فإذا توفيتني فأنت الرقيب عليهم، وأنت على كل شئ شهيد (شرح النهج:20/298).

وفي كتاب له(ع) إلى عقيل: فدع عنك قريشاً وتركاضهم في الضلال، وتجوالهم في الشقاق، وجماحهم في التيه، فإنهم قد أجمعوا على حربي إجماعهم على حرب رسول الله(ص) قبلي، فجزت قريشاً عني الجوازي، فقد قطعوا رحمي وسلبوني سلطان ابن أمي ! هذه هي الأحقاد والضغائن، ولم يتمكنوا من الإنتقام من رسول الله(ص) فانتقموا من أهل بيته كما أخبر هو(ص) ! وهكذا توالت القضايا، فانتقموا من الزهراء وأمير المؤمنين، وانتقموا، وانتقموا، إلى يوم الحسين(ع) وبعد يوم الحسين، وإلى اليوم » !

وفي كتاب: عقيل ابن أبي طالب، للشيخ الأحمدي/78، قال النبي(ص) لعلي(ع) :« إن الأمة ستغدر بك من بعدي وتنقض فيك عهدي! يتبع ذلك برها فاجرها . وأنت تعيش على ملتي، وتقتل على سنتي. من أحبك أحبني، ومن أبغضك أبغضني، وإن هذه ستخضب من هذا . يعني لحيته من رأسه .

عن أنس بن مالك: دخلت مع النبي(ص) على علي بن أبي طالب يعوده وهو مريض، وعنده أبو بكر وعمر فتحولا حتى جلس رسول الله(ص) فقال أحدهما لصاحبه: ما أراه إلا هالك ! فقال رسول الله(ص) : إنه لن يموت إلا مقتولاً، ولن يموت حتى يملأ غيظاً » !



أسئلة:

س1: من هي الأمة التي غدرت بعلي(ع) في قول النبي(ص) :« إن الأمة ستغدر بك بعدي » ؟ فاصبر لظلم قريش إياك وتظاهرهم عليك»؟ فمن ظلم علياً(ع) من قريش بعد وفاة النبي(ص) ؟



س2: هل نفهم من قوله(ص) « وأنت تعيش على ملتي، وتقتل على سنتي » أن المخالفين لعلي(ع) لا يعيشون على ملة النبي(ص) ، ولا يموتون على سنته ؟!



س3: صرح النبي(ص) بأن بغض قريش لعلي(ع) إنما هو بسبب أنه بطل الإسلام وقاتل صنديد قريش « ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي ! أحقاد بدر وترات أحد..»! فهي أحقاد ضد الإسلام، فكيف يحملنها من يدعي الإسلام ؟!



س4: ما هو واجب (الخليفة) الحاكم تجاه هذه الأحقاد، ألا يجب عليه ردع أهلها؟ وما حكمه إذا خضع لها وقال لعلي(ع) : إن قريشاً لا تقبل بك خليفة لأنها تحملك مسؤولية من قتلت من صناديدها الكفرة ؟!

س5: ما العلاقة بين هذه الأحاديث، وما رواه البخاري(5/6)عن علي(ع) : « أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة » ؟





س6: مادامت مشكلة ظلم قريش لعلي(ع) بهذه الأهمية عند النبي(ص) حتى أنه كان يبكي منها قبل وقوعها، لأنها قضية مهمة على مستوى أمته ؟ فهل قصر(ص) فيها ولم يتخذ إجراء لمعالجتها ؟ أم قام بكل ما استطاع، لكن قريشاً غلبته ومنعته من كتابة عهده، وكانت تهدده بإعلان الردة ؟!

(م178) ظلامة علي(ع) أصل ظلامات أهل البيت(عليهم السلام) !




كان زعماء بطون قريش يبغضون علياً(ع) بغضاً عادياً لكونه من بني هاشم!

ثم أبغضوه لأنه لازم النبي(ص) وكان أول من آمن به .

ثم أبغضوه لما أمر الله رسوله(ص) : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ، فأنذرهم واختار علياً منهم وزيراً ووصياً، فكانوا يقولون: « هذا صفي محمد من بين أهله، ويتغامزون بأمير المؤمنين(ع) ». ( مناقب آل أبي طالب: 3/8) .

ثم زاد بغضهم له عندما كانوا يوجهون أولادهم لأذى النبي(ص) في الطريق فيشتمونه أو يرمونه بأحجار، فجاء بعلي(ع) :«فتعرض الصبيان لرسول الله (ص) كعادتهم فحمل عليهم أمير المؤمنين وكان يقضمهم في وجوههم وآنافهم وآذانهم ! فكانوا يرجعون باكين إلى آبائهم ويقولون: قضمنا عليٌّ قضمنا عليٌّ ! فسمي لذلك القضيم». (تفسير القمي:1/114)

وفي نهاية ابن الأثير:1/402، و: 4/78:«ومنه حديث علي:كانت قريش إذا رأته قالت: إحذروا الحطم، إحذروا القضم ! أي الذي يقضم الناس فيهلكهم».

ثم زاد بغضهم له كلما تشدد النبي(ص) في موقفه منهم، وتشددت حماية أبيه أبي طالب وبنيه(عليهم السلام) ودفاعهم عن النبي(ص) !

ثم زاد بغضهم عندما هاجر النبي(ص) وتركه ليؤدي أماناته، ويهاجر بعائلته اليه، فأكمل علي(ع) مهمته وتحداهم وهاجر علناً فأتبعوه بفوارس، فقتل أحدهم وهرب الباقون !

ثم زاد بغضهم لعلي(ع) وصار حقداً بعد معركة بدر ! قال له عثمان:« ما أصنع إن كانت قريش لاتحبكم وقد قتلتم منهم يوم بدر سبعين كأن وجوههم شنوف الذهب، تشرب أنوفهم قبل شفاههم»! (نثر الدرر/259، وابن حمدون/1567، وشرح النهج: 9/22 ).أي أنوفهم طويلة ووجوههم جميلة، كأقراط الذهب .

ثم زاد بغضهم لعلي(ع) لما زوجه النبي(ص) ابنته العزيزة الزهراء(عليها السلام) دونهم .

ثم زاد بغضهم لما ثبت مع النبي(ص) في أحُد، وفرَّ غيره !

ثم زاد بغضهم له عندما رزقه الله الحسن والحسين فسماهما النبي(ص) بأمر ربه وأخبر أنهما ولداه وأنهما سيدا شباب أهل الجنة، وأن أمهما سيدة نساء العالمين، وأطلق في علي(ع) مدائحه، فرفعه فوق كل صحابته .

ثم سطع إسم علي(ع) في حروب النبي(ص) بقتله فارس العرب عمرو بن ود ودوى إسمه في الجزيرة قاهراً لصناديد العرب، وبطلاً لا يبارى !

ثم في معارك النبي(ص) مع اليهود: بني النضير وبني قريظة وقينقاع، فبرز فيها علي(ع) وقهر فرسانهم، وأجبرهم على الخضوع للنبي(ص) .

ثم فتح المسلمون قسماً من خيبر ببطولته(ع) ، ثم حاصروا حصن خيبر شهراً فلم يستطيعوا فتحه لأن علياً لم يكن معهم، فجاء به النبي(ص) فقتل فارس اليهود ودحا باب خيبر وفتحها، فصار إسمه أسطورياً فزاد حسد حاسديه له!

ثم كانت غزوة بني سليم (ذات السلاسل) فبعث النبي(ص) أبا بكر فرجع بالمسلمين مهزوماً، فبعث عمر، ثم عمرو بن العاص فرجعا كذلك !

فبعث علياً(ع) فباغتهم ونزلت سورة العاديات في وقت المعركة، فتلاها النبي(ص) عليهم ووصف لهم المعركة ! فزاد حسدهم وغيظهم من علي(ع) !

ثم كان فتح مكة ومعركة حنين ففر جميع المسلمين ما عدا بني هاشم، فثبتوا وحموا النبي(ص) ، وتفرد علي(ع) بالقتال في تلك المعركة، فقصد حملة راياتهم وفرسانهم وقتلهم واحداً بعد آخر، حتى هزمهم الله بيده !

ثم أرسله النبي(ص) الى ضواحي الطائف ليَفِلَّ تجمعاتها ويهدم أصنامها، ونجح في مهمته، وحاصر المسلمون الطائف بدونه فلم يفتحوها، فزاد حسد حاسديه وغيظهم !

ثم أرسل النبي(ص) خالد بن الوليد الى منطقة زبيد في اليمن، فاستعصت عليه ستة أشهر، فبعث علياً(ع) ففتحها في أيام !

وبعد فتح مكة سكن كثير من الطلقاء في المدينة، فكان يطفح بغضهم لبني هاشم وحسدهم لعلي(ع) في كلامهم وأفعالهم ! وكان النبي(ص) يدفع ذلك ويلقمهم أحجاراً، ويطلق تصريحاته النبوية في مقام علي(ع) عند الله تعالى .

ولما توجه النبي(ص) الى تبوك لغزو الروم استخلف علياً على المدينة، فأشاع المنافقون أنه لايحبه ولذلك لم يصحبه !

فأعلن النبي(ص) أنه وصيه وأنه منه كهارون من موسى ما عدا النبوة ! فتضاعف غيظ حاسديه، وحاولوا اغتيال النبي(ص) ليلاً في ممر العقبة، في رجوعه من تبوك، ليبكوا عليه ويعلنوا خليفته منهم، ففشلت محاولتهم ! وحاولوا في المدينة اغتيال علي(ع) ففشلوا، وحفظه الله .

وفي حجة الوداع وما أدراك ما حجة الوداع، أعلن النبي(ص) في خطبه الستة مكانة علي والعترة(عليهم السلام) بعده، وأنهم أمانة الله في الأمة كالقرآن بلا فرق !

ولم يكتف بذلك حتى أوقف الحجيج في رجوعه في غدير خم وخطب خطبة خاصة في فضل عترته وأولهم علي(ع) ، وأصعده معه على المنبر ورفع بيده وأعلنه خليفته ووصيه بأمر الله تعالى، وأمر أن تنصب له خيمة وأن يهنئه المسلمون ويبايعونه، وأرسل نساءه لتهنئته وبيعته !فأسقط في أيدي حاسدي علي(ع) واضطروا أن يهنؤوه ويبايعوه، لكنهم حاولوا مرة أخرى اغتيال النبي(ص) في عقبة هرشى، ففشلت محاولتهم !

ولما مرض النبي(ص) مرض الوفاة، جمع كل مخالفي علي(ع) وكتب أسماءهم في جيش أسامة بن زيد، وأمره أن يتحرك الى مؤتة لحرب الروم، فتعللوا واعترضوا على تأمير الشاب الأسود أسامة عليهم، وتلوَّموا وتخلفوا لمدة أسبوعين حتى توفي النبي(ص) .

وقبل وفاته بأيام دعاهم النبي(ص) وأمرهم أن يأتوه بورق ليكتب لهم كتاباً يؤمنهم من الضلال، ويجعلهم سادة العالم الى يوم القيامة، فرفضوا ذلك واتهموا النبي(ص) بأنه يهجر، ويريد تأسيس ملك لبني هاشم كملك كسرى وقيصر ! فأمره جبرئيل(ع) أن يطردهم ولا يكتب شيئاً فقال لهم« قوموا عني فما أنا فيه خير مما تدعوني اليه» ! أي تدعوني لأصر على الكتاب فترتدوا !

وما أن أغمض النبي(ص) عينيه حتى صفقوا على يد أبي بكر، وخرج الطلقاء مسلحين فأجبروا الناس على بيعته، وهاجموا بيت علي وفاطمة(عليهما السلام) ، وكان فيه صحابة معترضون، فهددوهم بإحراق البيت عليهم إن لم يبايعوا ! ونفذ علي(ع) وصية النبي(ص) فلم يقاتلهم، فقادوه بحمائل سيفه ليجبروه على البيعة، وهو ينادي يا: ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي !

ثم تواصلت ظلامته(ع) الى يوم شهادته في محرابه .



أسئلة:

س 1: هل كان علي(ع) محسوداً، ومن كان يحسده ؟



س2: هل كان قتل علي(ع) صناديد قريش طاعة لله تعالى أم معصية ؟ وما حكم بغض قريش له بسبب طاعته لربه ورسوله(ص) ؟



س 3: ما رأيكم فيمن خرج على علي(ع) وقاتله ؟وهل كانت عائشة ومعاوية وطلحة والزبير يبغضون علياً(ع) أم يحبونه ؟



س 4: هل ثبت عندكم أن الله تعالى جعل حب علي(ع) إيماناً وبغضه نفاقاً وكفراً ؟ وما هو سبب ذلك وحكمته ؟!

س5: ما رأيكم في قول الشعبي: «ماذا لقينا من علي ! إن أحببناه ذهبت دنيانا، وإن أبغضناه ذهب ديننا » ! ( العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل/48) ؟!

(م179) من كلمات أمير المؤمنين في ظلامته(ع)


في الغارات للثقفي:2/267: «وقد قال قائل: إنك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريص ! فقلت: بل أنتم والله لأحرص وأبعد، وأنا أخص وأقرب، وإنما طلبت حقاً لي وأنتم تحولون بيني وبينه وتضربون وجهي دونه، فلما قرعته بالحجة في الملأ الحاضرين، هبَّ كأنه بهت لا يدري ما يجيبني به !

اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم، فإنهم قطعوا رحمي، وصغروا عظيم منزلتي، وأجمعوا على منازعتي أمراً هو لي، ثم قالوا: ألا إن في الحق أن تأخذه، وفي الحق أن تتركه.. ما زلت مظلوماً منذ قبض الله رسوله حتى يوم الناس هذا.. اللهم اجز قريشاً، فإنها منعتني حقي وغصبتني أمري .

فجزى قريشاً عني الجوازي، فإنهم ظلموني حقي، واغتصبوني سلطان ابن أمي.. أصْغَيَا بإنائنا، وحملا الناس على رقابنا..إن لنا حقاً إن نعطه نأخذه، وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل، وإن طال السرى».

وفي المسترشد/370:«سأله الأشعث بن قيس فقال: يا أمير المؤمنين إني سمعتك تقول: ما زلت مظلوماً، فما منعك من طلب ظلامتك والضرب دونها بسيفك؟ فقال: يا أشعث منعني من ذلك ما منع هارون(ع) إذا قال لأخيه موسى(ع) : إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي ! وكان معنى ذلك أنه قال له موسى حين مضى لميقات ربه: إن رأيت قومي ضلوا واتبعوا غيري فنابذهم وجاهدهم، فإن لم تجد أعواناً فاحقن دمك وكف يدك ! وكذلك قال لي أخي رسول الله(ص) وأنا فلا أخالف أمره . وما ضننت بنفسي عن الموت فماذا أقول له إذا لقيته وقال: ألم آمرك بحقن دمك وكف يدك؟!فهذا عذري ».

في مناقب آل أبي طالب:1/381:« اللهم إني أستعديك على قريش، فإنهم ظلموني في الحجر والمدر.. ما زلت مظلوماً منذ قبض الله نبيه(ص) إلى يومي هذا...بينما علي يخطب وأعرابي يقول وا مظلمتاه ! فقال(ع) : أدن، فدنا، فقال: لقد ظلمت عدد المدر والمطر والوبر » .

وفي اعتقادات الصدوق/105:«قال أمير المؤمنين (ع) : ما زلت مظلوماً منذ ولدتني أمي، حتى إن عقيلاً كان يصيبه الرمد فيقول: لا تذرُّوني حتى تذرُّوا علياً، فيذرُّوني وما بي رمد » .

وقال(ع) :« اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم، فإنهم قد قطعوا رحمي...فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا ذاب ولا مساعد إلا أهل بيتي فضننت بهم عن المنية، فأغضيت على القذى وجرعت ريقي على الشجى، وصبرت من كظم الغيظ على أمر من العلقم وآلم للقلب من وخز الشفار»(نهج البلاغة/خطبة 217)

قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة/30: «إن أبا بكر تفقد قوماً تخلفوا عن بيعته عند علي، فبعث إليهم عمر، فجاء فناداهم وهم في دار علي، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها، فقيل له : يا أبا حفص إن فيها فاطمة ؟ فقال : وإن . فخرجوا فبايعوا إلا علياً فإنه زعم أنه قال: حلفت أن لا أخرج ولا أضع ثوبي على عاتقي حتى أجمع القرآن . فوقفت فاطمة رضي الله عنها على بابها، فقالت : لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم، تركتم رسول الله جنازة بين أيدينا، وقطعتم أمركم بينكم، لم تستأمرونا ولم تروا لنا حقاً . فأتى عمر أبا بكر فقال له: ألا تأخذ هذا المتخلف عنك بالبيعة؟ فقال أبو بكر لقنفذ وهو مولى له: اذهب فادع لي علياً . قال : فذهب إلى علي فقال له: ما حاجتك ؟ فقال: يدعوك خليفة رسول الله، فقال علي: لسريع ما كذبتم على رسول الله (ص) ! فرجع فأبلغ الرسالة، قال: فبكى أبو بكر طويلاًفقال عمر ثانية: لا تمهل هذا المتخلف عنك بالبيعة، فقال أبو بكر لقنفذ : عد إليه فقل له: خليفة رسول الله يدعوك لتبايع، فجاءه قنفذ فأدى ما أمر به، فرفع علي صوته فقال:سبحان الله ؟ لقد ادعى ما ليس له! فرجع قنفذ فأبلغ الرسالة فبكى أبو بكر طويلاً ثم قام عمر فمشى معه جماعة حتى أتوا باب فاطمة فدقوا الباب، فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها: يا أبت يا رسول الله، ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافةً فلما سمع القوم صوتها وبكائها انصرفوا باكين وكادت قلوبهم تنصدع وأكبادهم تنفطر، وبقي عمر ومعه قوم، فأخرجوا علياً فمضوا به إلى أبي بكر فقالوا له: بايع، فقال: إن أنا لم أفعل فمه ؟ قالوا : إذا والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك . فقال: إذا تقتلون عبد الله وأخا رسوله ! قال عمر : أما عبد الله فنعم، وأما أخو رسوله فلا! وأبو بكر ساكت لا يتكلم فقال له عمر: ألا تأمر فيه بأمرك ؟ فقال: لا أكرهه على شئ ما كانت فاطمة إلى جنبه!فلحق علي بقبر رسول الله (ص) يصيح ويبكي وينادي:يا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي ». والإحتجاج:1/202.

ومن خطبة له(ع) وهي المعروفة بالشقشقية، قال ابن عباس: «ذكرت الخلافة عند أمير المؤمنين(ع) فقال : أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة، وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحا، ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير، فسدلت دونها ثوباً وطويت عنها كشحاً، وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذاء، أو أصبر على طخية عمياء، يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه! فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى، فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى، أرى تراثي نهبا !

حتى مضى الأول لسبيله، فأدلى بها إلى فلان بعده ! ثم تمثل بقول الأعشى :
شتانَ ما يومي على كورها**** ويوم حيَّانَ أخي جابر


فيا عجباً بينا هو يستقيلها في حياته، إذ عقدها لآخر بعد وفاته ! لشد ما تَشَطَّرا ضرعيها ! فصيرها في حوزة خشناء يغلظ كَلْمُهَا ويخشن مَسُّها، ويكثر العثارفيها والإعتذار منها، فصاحبها كراكب الصعبة، إن أشنق لها خرم، وإن أسلس لها تقحم ! فمُنِيَ الناس لعمر الله بخبط وشماس وتلون واعتراض، فصبرت على طول المدة، وشدة المحنة .

حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم أني أحدهم. فيا لله وللشورى ! متى اعترض الريب في مع الأول منهم، حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر، لكني أسففت إذ أسفُّوا، وطرت إذ طاروا، فصغى رجل منهم لضغنه، ومال الآخر لصهره، مع هن وهن .إلى أن قام ثالث القوم نافجاً حضنيه، بين نثيله ومعتلفه، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع .

إلى أن انتكث عليه فتله، وأجهز عليه عمله، وكبت به بطنته! فما راعني إلا والناس كعُرْف الضبع إلي، ينثالون عليَّ من كل جانب، حتى لقد وطئ الحسنان وشق عطفاي، مجتمعين حولي كربيضة الغنم، فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة، ومرقت أخرى، وقسط آخرون، كأنهم لم يسمعوا الله سبحانه يقول: تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ .

بلى والله لقد سمعوها ووعوها ولكنهم حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها!

أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لولا حضور الحاضر، وقيام الحجة بوجود الناصر، وما أخذ الله على العلماء ألا يقارواعلى كظة ظالم، ولا سغب مظلوم، لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أولها، ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز !

قالوا: وقام إليه رجل من أهل السواد عند بلوغه إلى هذا الموضع من خطبته، فناوله كتاباً، فأقبل ينظر فيه، قال له ابن عباس: يا أمير المؤمنين لو اطردت خطبتك من حيث أفضيت! فقال: هيهات يا بن عباس ! تلك شقشقة هدرت ثم قرت! قال ابن عباس: فوالله ما أسفت على كلام قط كأسفي على هذا الكلام ألا يكون أمير المؤمنين(ع) بلغ منه حيث أراد».(نهج البلاغة/خطبة 3).

وقال(ع) : «أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا، كذباً وبغياً عليناً أن رفعنا الله ووضعهم، وأعطانا وحرمهم، وأدخلنا وأخرجهم ! بنا يستعطى الهدى، ويستجلى العمى ! إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم، لا تصلح على سواهم، ولا تصلح الولاة من غيرهم».(نهج البلاغة- الخطبة 144).

ومن كتاب له(ع) الى أخيه عقيل:« فدع ابن أبي سرح وقريشاً وتركاضهم في الضلال، فإن قريشاً قد اجتمعت على حرب أخيك، اجتماعها على رسول الله قبل اليوم، وجهلوا حقي وجحدوا فضلي، ونصبوا لي الحرب، وجدوا في إطفاء نور الله، اللهم فاجز قريشاً عني بفعالها، فقد قطعت رحمي وظاهرت علي، وسلبتني سلطان ابن عمي، وسلمت ذلك لمن ليس في قرابتي وحقي في الإسلام، وسابقتي التي لا يدعي مثلها مدع إلا أن يدعي ما لا أعرف، ولا أظن الله يعرفه، والحمد لله على ذلك كثيراً » . ( الإمامة والسياسة/75 ).

وروى الواحدي عن أبي هريرة قال : « اجتمع عدة من أصحاب رسول الله (ص) منهم : أبو بكر، وعمر وعثمان وطلحة والزبير والفضل بن عباس وعمار و عبد الرحمن بن عوف وأبو ذر والمقداد وسلمان و عبد الله بن مسعود رضي الله عنهم أجمعين، فجلسوا وأخذوا في مناقبهم فدخل عليهم علي فسألهم : فيم أنتم ؟ قالوا: نتذاكر مناقبنا مما سمعنا من رسول الله، فقال علي: إسمعوا مني ثم أنشأ:
لقد علم الأناس بأن سهمي**** من الإسلام يفضل كل سهم
وأحمد النبي أخي وصهري**** عليه الله صلى، وابن عمي
وإني قائد للناس طراً**** إلى الإسلام من عرب وعجم
وقاتل كل صنديد رئيس**** وجبار من الكفار ضخم
وفي القرآن ألزمهم ولائي**** وأوجب طاعتي فرضاً بعزم
كما هارون من موسى أخوه**** كذاك أنا أخوه وذاك إسمي
لذاك أقامني لهم إماماً**** وأخبرهم به بغدير خم
فمن منكم يعادلني بسهمي**** فمن منكم يعادلني بسهمي
فويل ثم ويل ثم ويل**** لمن يلقى الإله غداً بظلمي
وويل ثم ويل ثم ويل**** لجاحد طاعتي ومريد هضمي
وويل للذي يشقى سفاهاً**** يريد عداوتي من غير جرمي »
( الغدير:2/32، وينابيع المودة/78 ).


«عن أبي الطفيل قال: جمع علي رضي الله تعالى عنه الناس في الرحبة ثم قال لهم : انشد الله كل امرئ مسلم سمع رسول الله (ص) يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام . فقام ثلاثون من الناس، وقال أبو نعيم : فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذه بيده فقال للناس: أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا: نعم يا رسول الله، قال : من كنت مولاه فهذا مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . قال : فخرجت وكأن في نفسي شيئاً فلقيت زيد بن أرقم فقلت له إني سمعت علياً رضي الله تعالى عنه يقول كذا وكذا، قال : فما تنكر قد سمعت رسول الله (ص) يقول ذلك » (مسند أحمد:4/370).

وقال(ع) في جوابه لأحد أحبار اليهود: «وأما الثانية يا أخا اليهود، فإن رسول الله (ص) أمرني في حياته على جميع أمته، وأخذ على جميع من حضره منهم البيعة والسمع والطاعة لأمري، وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب ذلك، فكنت المؤدي إليهم عن رسول الله (ص) أمره إذا حضرته والأمير على من حضرني منهم إذا فارقته، لا تختلج في نفسي منازعة أحد من الخلق لي في شئ من الأمر في حياة النبي (ص) ولا بعد وفاته ». (الخصال للصدوق/371 ).

وعن أبي الحسن الرضا عن آبائه(عليهم السلام) : «لما أتى أبو بكر وعمر إلى منزل أمير المؤمنين (ع) وخاطباه في البيعة وخرجا من عنده، خرج أمير المؤمنين(ع) إلى المسجد، فحمد الله وأثنى عليه بما اصطنع عندهم أهل البيت إذ بعث فيهم رسولاً منهم، وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، ثم قال: إن فلاناً وفلاناً أتياني وطالباني بالبيعة لمن سبيله أن يبايعني! أنا ابن عم النبي(ص) ، والصديق الأكبر، وأخو رسول الله (ص) ، لا يقولها أحد غيري إلا كاذب ! أسلمت وصليت قبل الناس، وأنا وصيه، وزوج ابنته سيدة نساء العالمين فاطمة بنت محمد(عليها السلام) ، وأبو حسن وحسين سبطي رسول الله (ص) ، ونحن أهل بيت الرحمة، بنا هداكم الله، وبنا استنقذكم من الضلالة، وأنا صاحب يوم الدوح، وفيَّ نزلت سورة من القرآن، وأنا الوصي على الأموات من أهل بيته، وأنا بقيته على الأحياء من أمته، فاتقوا الله يثبت أقدامكم ويتم نعمته عليكم ! ثم رجع إلى بيته ». ( أمالي الطوسي/568 ).

ومن كلام له(ع) في الرد على السقيفة: « واعجباه ! أتكون الخلافة بالصحابة ولا تكون بالصحابة والقرابة؟ قال الرضي: وروي له شعر في هذا المعنى:
فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم**** فكيف بهذا والمشيرون غيب ؟!
وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم**** فغيرك أولى بالنبي وأقرب »
(نهج البلاغة/الحكمة 181 )


وقال(ع) :«وقد كان رسول الله (ص) عهد إلي عهداً فقال: يا بن أبي طالب لك ولاء أمتي، فإن ولوك في عافية وأجمعوا عليك بالرضا فقم بأمرهم، وإن اختلفوا عليك فدعهم وما هم فيه، فإن الله سيجعل لك مخرجاً !

فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا معي مساعد إلا أهل بيتي، فضننت بهم عن الهلاك، ولو كان لي بعد رسول الله (ص) عمي حمزة وأخي جعفر لم أبايع كرهاً، ولكني بليت برجلين حديثي عهد بالإسلام، العباس وعقيل، فضننت بأهل بيتي عن الهلاك، فأغضيت عيني على القذى، وتجرعت ريقي على الشجا وصبرت على أمر من العلقم، وآلم للقلب من حز الشفار»! (كشف المحجة/248).

وقال من خطبةله(ع) : «والله لقد بايع الناس أبا بكر وأنا أولى الناس بهم مني بقميصي هذا، فكظمت غيظي وانتظرت أمر ربي، وألصقت كلكلي بالأرض !

ثم إن أبا بكر هلك واستخلف عمر وقد علم والله أني أولى الناس بهم مني بقميصي هذا، فكظمت غيضي وانتظرت أمر ربي ! ثم إن عمر هلك وقد جعلها شورى فجعلني سادس ستة كسهم الجدة، وقال: أقتلوا الأقل وما أراد غيري، فكظمت غيظي وانتظرت أمر ربي وألصقت كلكلي بالأرض ! ثم كان من أمر القوم بعد بيعتهم لي ما كان، ثم لم أجد إلا قتالهم أو الكفر بالله » (أمالي المفيد/154).

أسئلة:

س1: ما رأيكم في كلمات أمير المؤمنين(ع) عن ظلامته، وهو عندكم إمام وخليفة رابع، صادق غير متهم؟

س2: مادام حديث:« إن الأمة ستغدر بك بعدي، وأنت تعيش على ملتي، وتقتل على سنتي . من أحبك أحبني ومن أبغضك أبغضني». صحيحاً عند أئمة الجرح والتعديل ومنهم الذهبي المتشدد، فما معناه ؟

ومن الذي غدر بعلي(ع) ، أي أخذ حقه غيلة ؟

وهل يقصد النبي(ص) أنهم لم يكونوا على ملته، ولا ماتوا على سنته ؟! وهل تحكمون بأن معاوية ومن خالف علياً(ع) وحاربه يبغضون النبي(ص) ؟



س3: ما معنى أن النبي(ص) أخبر الأمة أن علياً(ع) سيقاتل على تأويل القرآن كما قاتل هو على تنزيله، وأنه سيقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ؟!



س4: كيف يصح الحكم على المسلمين بأنهم مغالون في أهل البيت(عليهم السلام) بدون أن نبحث حقوق أهل البيت(عليهم السلام) الثابتة بالقرآن والسنة ؟



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.facebook.com/abokwther118
bouchareb



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 11/11/2011

مُساهمةموضوع: رد: الف سؤال   2011-11-22, 18:53

شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الف سؤال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى الاسلامي الثقافي العلمي الشامل :: المنتدي الاسلامي العام مواضيع متفرقة-
انتقل الى: